الإهداءات



الشعر والقصائد يضم القسم اشعار وخواطر وقصائد عربية وخليجية وشعبية .. وابداعات كبار الشعراء

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1 (permalink)  
قديم 06-03-11
ملائكة و شياطين
ملائكة و شياطين غير متواجد حالياً
Iraq     Male
SMS ~ [ + ]
عُذراً فأنا مشغول اداوي جروحي بروحي !!
لوني المفضل Aqua
 رقم العضوية : 56664
 تاريخ التسجيل : 18 - 9 - 2010
 فترة الأقامة : 1528 يوم
 أخر زيارة : 19-08-13 (02:41 PM)
 الإقامة : الناصرية ^6^
 المشاركات : 6,195 [ + ]
 التقييم : 34012
 معدل التقييم : ملائكة و شياطين محترف الابداعملائكة و شياطين محترف الابداعملائكة و شياطين محترف الابداعملائكة و شياطين محترف الابداعملائكة و شياطين محترف الابداعملائكة و شياطين محترف الابداعملائكة و شياطين محترف الابداعملائكة و شياطين محترف الابداعملائكة و شياطين محترف الابداعملائكة و شياطين محترف الابداعملائكة و شياطين محترف الابداع
بيانات اضافيه [ + ]
الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر الجاهلي



الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعرالشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر





الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر

الشعر الجاهلي أبرز الشعراء وأشعارهم وأغراض الشعر الجاهلي !


الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعرالشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر



تعريف العصر الجاهلي : هي تلك الفترة التي سبقت بعثة محمد صلى الله عليه وسلم واستمرت قرابة قرن ونصف من الزمان .

سبب تسميته بالعصر الجاهلي :سمي بذلك لما شاع فيه من الجهل وليس المقصود بالجهل الذي هو ضد العلم بل هو الجهل الذي ضد الحلم .

* العوامل التي أثرت في الأدب الجاهلي : -
1- طبيعة السلالة العربية .
2- بيئة العرب الجغرافية .
3- حياة العرب الإجتماعية والأخلاقية .
4- حياتهم السياسية .
5- حياتهم الدينية .
6- حياتهم العقلية ونعني بها علومهم ومعارفهم .
7- أسواقهم واقتصادهم .
8- المعلقات كمظهر لاهتمامهم بالبلاغة والشعر.

* البيئة الجغرافية للعرب : -
شبه جزيرة العرب صحراوية في معظمها يسود أرضها الجفاف ولكن حين تحظى بمطر أو ينبوع يتحول بعض أجزائها روضات بهيجة تسر الناظرين.
ولاشك أن الإنسان هو ابن الأرض تطبعه بطابعها وتلون أخلاقه ومزاجه وعاداته بلون تضاريسها ومن هنا فقد طبعت الصحراء أخلاق العرب بطابعها فتحلوا بالشهامة والكرم والنجدة وكراهة الخسة والضيم وقد كانت كل هذه الصفات موضوعات خصبة أمدت الأدب العربي بمعظم أفكاره ومعانيه.

* حياة العرب الاجتماعية والأخلاقية : -
حياة العرب الاجتماعية : -
1- كان عرب الجاهلية فريقيين وهم : حضر وكانوا قلة وبدو وهم الكثرة .
أما الحضر فكانوا يعيشون في بيوت مبنية مستقرة ويعملون في التجارة - الزراعة - الصناعة ويحيون حياة استقرار في المدن والقرى ومن هؤلاء المدن سكان مدن الحجاز : مكة -يثرب - الطائف - سكان مدن اليمن كصنعاء - وكثيرون من رعايا مملكة المناذرة ومملكة الغساسنة .
كما أنه من أشهر حضر الجاهلية سكان مكة وهم قريش أحلافها وعبيدها وكانت قوافلهم آمنة محترمة لأن الناس يحتاجون إلى خدمات قريش أثناء موسم الحج ولهذا ازدهرت تجارة قريش وكانت لها رحلتان تجاريتان رحلة الشتاء إلى اليمن ورحلة الصيف إلى الشام.

وأما أهل البادية فكانت حياتهم حياة ترحال وراء منابت العشب لأنهم يعيشون على ماتنتجه أنعامهم وكانوا يحتقرون الصناعة ويتعصبون للقبيلة ظالمة أو مظلومة .

2- كانت المرأة شريكة مخلصة للرجل في حياته تساعده في حاضرته أوباديته وتتمتع باحترامه حتى لقد اشتهرت بعض النساء في الجاهلية بالرأي السديد.

حياة العرب الأخلاقية :-
كانت لعرب الجاهلية أخلاق كريمة تمم الإسلام مكارمها وأيدها كما كانت لهم أخلاق ذميمة أنكرها الإسلام وعمل على محوها .

فمن أخلاقهم الكريمة: الصدق- الوفاء- النجدة- حماية الذمار- الجرأة والشجاعة- العفاف- احترام الجار- الكرم وهو أشهر فضائلهم وبه مدحهم الشعراء.

أما عاداتهم الذميمة : الغزو -النهب والسلب- العصبية القبلية - وأد البنات- شرب الخمر - لعب القمار.

* حياتهم السياسية : -
كان العرب من حيث حياتهم السياسية ينقسمون إلى قسمين :

1- قسم لهم مسحة سياسية : وهؤلاء كانوا يعيشون في إمارات مثل: إمارة الحيرة- امارة الغساسنة - إمارة كندة - مكة يمكن اعتبارها من هذا القبيل لأن نظاماً سياسياً كان ينتظمها .

2- قسم ليس لهم وضع سياسي : وهم من البدو الرحل ينتمون إلى قبيلة معروفة وتخضع كل قبيلة لشيخها .

* الحياة الدينية للعرب :
كان معظم العرب وثنيين يعبدون الأصنام ومن أشهر أصنامهم: هبل- اللات- العزى-مناة كما كانت لهم هناك أصنام خاصة في المنازل.

كما أن من العرب من عبد الشمس والقمر والنجوم ، وكان القليل من العرب يهود أو نصارى لكنهم لم يكونوا على بصيرة وفهم لشريعتهم .

على أن فئة من عقلاء العرب لم تعجبهم سخافات الوثنية وهدتهم فطرتهم الصافية فعدلوا عن عبادة الأصنام وعبدوا الله على ملة ابراهيم عليه السلام وكانوا يسمون الحنفاء .

ومن هؤلاء: قس بن ساعدة - ورقة بن نوفل - أبو بكر الصديق - كما كان محمد صلى الله عليه وسلم يتعبد في الغار على ملة ابراهيم فكان أيضا من الحنفاء .

* ثقافات العرب ( حياتهم العقلية) : -

كان للجاهليين ثقافات وعلوم لكنها محدودة تتناسب مع بيئة الصحراء وعقلية الأميين ومن أهمها مايلي :-

1- الأدب وفصاحة القول وروعة الجواب : ولذلك تحداهم القرآن في أخص خصائصهم البلاغة.

2- الطب: فقد تداووا بالأعشاب والكي وربما أدخلوا العرافة والشعوذة وقد أبطل الإسلام الشعوذة وأقر الدواء.

3- القيافة :

وهي قيافة أثر: وكانوا يستدلون بوقع القدم على صاحبها.

وقيافة بشر : وكانوا يعرفون نسب الرجل من صورة وجهه وكانوا يستغلونها في حوادث الثأر والانتقام .

4- علم الأنساب: وهو بمثابة علم التاريخ وكان في العرب نسابون يرجع الناس إليهم ومن بينهم أبي بكر الصديق رضي الله عنه .

5- الكهانة والعرافة : وهذان العلمان أبطلهما الإسلام وتوعد من أتى كاهناً أو عرافاً .

6-النجوم والرياح والأنواء والسحب: وقد أنكر الإسلام التنجيم وهو ادعاء علم الغيب بطريق النجوم.

* أسواق العرب :-

كان للعرب أسواق كثيرة ومن أشهر تلك الأسواق ثلاث :

1- سوق عكاظ : وهو أشهرها وكانت بين مكة والطائف.

2- سوق مجنة .

3- سوق ذي المجاز .

ولم تكن تلك الأسواق للتجارة فحسب بل كانت للتحكيم في الخصومات والتشاور في المهمات والمفاخرة بالشعر والخطب ، وكان من أشهر المحكمين في الشعر النابغة الذبياني، تنصب له خيمة من جلد أحمر في عكاظ ويعرض عليه الشعراء أشعارهم .



الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر


اسماء ابرز شعراء الجاهليه

1. المهلهل "الزير سالم":هوابو ليلى عدي بن ربيعه التغلبي.

2. الشنفري:هو ثابت بن اوس الازدي والشنفري لقب له لعظم شفتيه.

3. امرؤ القيس:هوامرؤ القيس بن حجر الكندي ولقبه الملك الضليل.

4. طرفه بن العبد:هو عمرو بن العبد البكري وطرفه لقب غلب عليه.

5. زهير: هو زهير بن ابي سلمى.

6. لبيد:هو ابو عقيل لبيد بن ربيعه العامري

7. عمرو بن كلثوم:هو عمروبن كلثوم بن مالك بن عتّاب التغلبي.

8. عنتره:هو عنتره بن شداد بن عمرو،وقيل بن شداد بن معاويه ابن قراد العبسي.

9. الحرث بن حلزه:هو ابو ظليم الحرث بن حلّزه بن مكروه بن يشكر البكري.

10. النابغه الذبياني:هو زياد بن معاويه بن ضباب.

11. الاعشى الاكبر:هو ميمون بن قيس بن جندل.

12. الخنساء:هي تماضر بنت عمرو بن الحرث بن الشريد من بني سليم.

13. الحطيئه:هو جرول بن اوس بن مالك العبسي

وسوف نتكلم عن كل شعر وصفات الشاعر والتفاصيل عنة وعن شعرة ومن لدية مساعدة فليتفضل مشكورا

الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر


الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعرالشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر




أغراض الشعر الجاهلي :


-لقد نظم الشاعر الجاهلي الشعر في شتى موضوعات الحياة ومن أهم أغراض الشعر الجاهلي :

أ-الفخر والحماسة :-الحماسة لغة تعني : القوة والشدة والشجاعة .ويأتي هذا الفن في مقدمة أغراض الشعر الجاهلي،حيث يعتبر من أصدق الإشعار عاطفة .

ويتسائل البعض عن أشجع العرب فيخطر له شجعان العرب وهم كثر كعنترة وغيره ممن ضربت الأمثال بشجاعتهم ، ولكن عندما يتسائل الشخص عن أشجع العرب في شعره فهنا يكون الإلتباس بمن يكون أشجع العرب في شعره ..... ولكم هذه القصة من خلال الخليفة الأموي الأديب عبدالملك بن مروان في أحد أيام خلافته ....
فقد كان جالساً عبدالملك بن مروان مع مجموعة من ندمائه المهتمين بالشعر فقال لهم: أي العرب أشجع في شعره؟ ..... فقال أحدهم: هذا سؤال معلوم إجابته وهو عمرو بن معدي كرب ......... فقال عبدالملك: أو ليس هو القائل:
ولما رأيت الخيل زوراً كأنها *** جداول زرع أرسلت فاسطبرّت
وجاشت إليّ النفس أول مرّة *** وَرُدّت على مكروهِها فاستقرّت
ظللت كأني للرماح دريئةٌ *** أقاتل عن أبناء جرمٍ وفرّت

زوراً: قادمة مائلة عليّ ومفردها أزور ----- اسطبرّت: أسرعت
جاشت: ارتفعت وهي عادة للنفس فجاشت النفس أي ارتفعت حد الغثيان
دريئة: هي حلقة يتعلّم الرامي الطعن والرمي عليها قديماً وهي إشارة إلى هربه من الفرسان وأصبح كالدريئة لهم ----- أبناء جرم: قبيلة بنو جارم



فقال آخر: إذن عنترة يا أمير المؤمنين ...... قال: ولكن عنترة قال:
إذ يتقون بي الأسنة لم أخِم *** عنها ولكني تضايق مقدمي

الأسنة: جمع لرؤوس الرماح ----- لم أخم: لم أفزع ----- تضايق مقدمي: أي تزعزع وضعف هجومي على الأعداء

فقال آخر: عامر بن الطفيل ، قال: أليس هو القائل:
أقول لنفسٍ لا يُجاد بمثلها *** أقلّي مِزاحاً إنني غير مقصر ِ

لا يجاد: لا يُفدى ----- غير مقصر: الكف عن القتال بسبب الضعف و العجز ، مقصر هو الكف عن الشيء مع القدرة عليه

فلما سمعوا الحضور ذلك سكتوا ........ فقال عبدالملك: أشجع هؤلاء عمرو بن الإطنابة حيث يقول:
وقولي كلما جشأت وجاشت *** مكانكِ تحمدي أو تستريحي

جشأت وجاشت: للنفس وهي ارتفاعها وجشأت أي ارتفاع النفس بسبب الخوف
تحمدي أو تستريحي: أي أن يُمدح بسبب شجاعته وصبره أو تستريحي من الدنيا وهمومها (( بالموت ))

فقالوا: صدقت ، فقال عبدالملك : و قيس بن الخطيم بقوله:
وإني لدى الحرب العوان موكّلٌ *** بإقدام نفسٍ كم أريد بقاءها

الحرب العوان: أشد الحروب فتكاُ ----- بإقدام: بتقديم نفس ليس لدي أغلى منها

فقالوا: ومن أيضاً ، فقال عبدالملك: ورجل من مزينة (6) بقوله:

ردوا: أقبلوا إلى الميدان

فقالوا: ومن أيضاً ؟؟..... فقال: العباس بن مرداس وهو آخرهم لدي بقوله:
أكرّ على الكتيبة لا أبالي *** أحتفي كان فيها أم سواها


هذه هي قصة عبدالملك بن مروان و شجعان العرب في الشعر ...... ولا يلزم أن يكون أشجع العرب في شعره هو أشجعهم حقيقة ...... فعمرو بن الإطنابة مثلاً سبق أن جزّ ناصيته الحارث بن ظالم وقد أشرنا إلى الحارث بن ظالم عندما جمعنا أبيات جرير في هجاء الفرزدق:
بسيف أبي رغوان سيف مجاشع ٍ *** ضربت ولم تضرب بسيف (( ابن ظالم ))
وبيت عمرو ابن الإطنابة هو من جملة أبيات له في الفخر والحماسة منها:
أبت لي عفّتي وأبى إبائي *** وأخذي الحمدَ بالثمن الرّبيح ِ
وإقدامي على المكروه نفسي *** وضربي هامةَ البطل الشحيح ِ
وقولي كلما جشأت وجاشت *** مكانكِ تحمدي أو تستريحي
لأدفعَ عن مآثر صالحاتٍ *** وأحمي بعدُ عن عرضٍ صحيح ِ
بذي شطبٍ كلون الملح صافٍ *** ونفسٍ لا تقرٌّ على القبيح ِ

الشحيح: الجاد في الأمر
شطب: الحسن الخلق

الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر

ب- الغزل :-
وهو الشعر الذي يتصل بالمرأة المحبوبة المعشوقة .والشعر هنا صادق العاطفة ،وبعضه نمط تقليدي يقلد فيه اللاحق السابق .
وأجمل ماقيل من شعر الغزل الجاهلي
الأعشى
أوَصَلْتَ صُرْمَ الحَبْلِ مِنْ
سَلْمَى لِطُولِ جِنَابِهَا
وَرَجَعْتَ بَعْدَ الشّيْبِ
تَبْ غِي وُدّهَا
بِطِلابِهَا أقْصِرْ، فَإنّكَ طَالَمَا
أُوضِعْتَ في إعْجَابِهَا
أوَلَنْ يُلاحَمَ في الزّجَا
جَةِ صَدْعُهَا بِعِصَابِهَا
أوَلَنْ تَرَى في الزُّبْرِ
بَيَنَةً بِحُسْنِ كِتَابِهَا
إنّ القُرَى يِوْماً
سَتَهْ لِكُ قَبْلَ حَقّ عَذَابِهَا
وَتَصِيرُ بَعْدَ عِمَارَةٍ
يَوْماً لأمْرِ خَرَابِهَا
**********
وَدّعْ هُرَيْرَةَ إنّ الرَّكْبَ مرْتَحِلُ، * وَهَلْ تُطِيقُ وَداعاً أيّهَا الرّجُلُ؟
غَرّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُها، * تَمشِي الهُوَينا كما يَمشِي الوَجي الوَحِلُ
كَأنّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جارَتِهَا * مَرُّ السّحَابَةِ، لا رَيْثٌ وَلا عَجَلُ
تَسمَعُ للحَليِ وَسْوَاساً إذا انصَرَفَتْ * كمَا استَعَانَ برِيحٍ عِشرِقٌ زَجِلُ
لَيستْ كمَنْ يكرَهُ الجيرَانُ طَلعَتَهَا، * وَلا تَرَاهَا لسِرّ الجَارِ تَخْتَتِلُ
يَكادُ يَصرَعُها، لَوْلا تَشَدّدُهَا، * إذا تَقُومُ إلى جَارَاتِهَا الكَسَلُ
إذا تُعالِجُ قِرْناً سَاعةً فَتَرَتْ، * وَاهتَزّ منها ذَنُوبُ المَتنِ وَالكَفَلُ
مِلءُ الوِشاحِ وَصِفْرُ الدّرْعِ بَهكنَةٌ * إذا تَأتّى يَكادُ الخَصْرُ يَنْخَزِلُ
صَدّتْ هُرَيْرَةُ عَنّا ما تُكَلّمُنَا، * جَهْلاً بأُمّ خُلَيْدٍ حَبلَ من تَصِلُ؟
**********
المرقشين
أغالِبُكَ القلبُ اللَّجوج صَبَابَةً * وشوقاً إلى أسماءَ أمْ أنتَ غالُبُهْ
يهيمُ ولا يعْيا بأسماء قلبُه * كذاك الهوى إمرارُه وعواقِبُهْ
أيُلحى امرؤ في حبِّ أسماء * قد نأى بِغَمْزٍ من الواشين وازورَّ جانبُهْ
وأسماءُ هَمُّ النفس إن كنتَ عالماً * وبادي أحاديثِ الفؤادِ وغائبهْ
إذا ذكرَتْها النفسُ ظَلْتُ كأنَّني * يُزعزعني قفقاف وِرْدٍ وصالبُهْ
**********
قُلْ لأسماء أَنْجِزي الميعادا * وانْظُري أنْ تُزوِّدي منكِ زادا
أَينما كنتِ أو حَلَلتِ بأَرضٍ * أو بلادٍ أَحيَيْتِ تلكَ البلادا
إن تَكُونِي تَرَكْتِ رَبْعَكِ بالشَّأ * مِ وجاوَزْتِ حِمْيراً ومُرادا
فارْتجِي أَن أَكونَ منكِ قريباً * فاسْألي الصَّادِرِين والوُرَّادا
وإذا ما رأَيْتِ رَكْباً مُخِّبِي * نَ يَقُودونَ مُقْرَباتٍ جِيادا
فَهُمُ صُحْبتِي على أَرْحُلِ المَيْ * سِ يُزَجُّونَ أَيْنُقاً أَفْرادا
وإذا ما سمَعتِ من نحوِ أَرضٍ * بِمُحِبٍّ قد ماتَ أَو قِيلَ كادا
فاعْلَمِي غيرَ عِلْمِ شَكٍّ بأَنِّي * ذاكِ، وابْكِي لِمُصْفَدٍ أَنْ يُفادى
أو تناءت بك النوى فلقد قدتِ * فؤادِي لحينه فانقادا
ذاك أنِّي علقت منك جوى الحبّ * وليداً فزدتُ سنّاً فزادا
خليليّ عوجا باركَ الله فيكما وإن * لم تَكُنْ هندٌ لأرضِكما قَصْدا
وقولا لها: ليس الضلالُ أجازَنا * ولكنّنا جُزنا لنلقاكمُ عَمدا
تخيّرتُ من نعمان عودَ أراكةٍ * لهندٍ فمن هذا يُبلِّغه هِندا؟
وأنطيتُهُ سيفي لكيما أقيمَهُ * فلا أوداً فيه استبنتُ ولا خَضْدا
ستبلُغ هنداً إن سلِمْنا قلائصٌ * مَهارى يُقطِّعْنَ الفَلاةَ بنا وَخْدا
فلمّا أنخنا العيسَ قد طال سيُرها * إليهم وجدناهم لنا بالقرى حَشْدا
فناولتها المسواك والقلب خائف * وقلت لها: يا هند أهلكتِنا وَجْدا
فمدَّت يداً في حُسْنِ كلٍّ تناولاً * إليه وقالت: ما أرى مثل ذا يُهْدى
وأقبلت كالمجتاز أدّى رسالةً * وقامت تَجُرُّ المَيْسَنانِيَّ والبُردا
تَعَرَّضُ للحي الذينَ أريدهم * وما التمستْ إلاّ لتقتلني عمدا
فما شبهٍ هند غيرُ أدماءَ خاذِلٍ * من الوحشِ مرتاعٍ تُراعى طَلاًّ فَرْدا
وما نطفَة من مُزْنَةٍ في وَقيعَةٍ * على متن صخر في صفاً خالطت شهْدا
بأطيب من ريّا عُلالة ريقها * غداة هضاب الطلّ في روضة تندى
**********
سَرى لَيْلاً خَيالٌ مِنْ سُلَيْمى * فَأَرَّقَني وأصْحابي هُجُودُ
فَبِتُّ أُدِيرُ أَمْرِي كلَّ حالٍ * وأَرْقُبُ أَهْلَها وهُمُ بعيدُ
عَلى أَنْ قَدْ سَما طَرْفِي لِنارٍ * يُشَبُّ لها بذِي الأَرْطى وَقُودُ
حَوالَيْها مَهاً جُمُّ التَّراقي * وأَرْآمٌ وغِزْلانٌ رُقُودُ
نَواعِمُ لا تُعالِجُ يُؤْسَ عَيْشٍ * أَوانِسُ لا تُراحُ وَلا تَرُودُ
يَزُحْنَ مَعاً بِطاءَ المَشْيِ بُدّاً * عليهنَّ المَجاسِدُ والبُرُودُ
سَكَنَّ ببلْدَةٍ وسَكَنْتُ أُخْرى * وقُطِّعَتِ المواثِقُ والعُهُودُ
**********
إمرؤ القيس
أفاطِمَ مَهْلاً بَعْضَ هذا التّدَلُّلِ * وَإن كُنتِ قد أزمعْتِ صَرْمي فأجْمِلي
أغَرّكِ مني أنّ حُبّكِ قاتِلي * وَأنّكِ مهما تأْمُري القلبَ يَفْعلِ
وَإنْ تكُ قد ساءتْكِ مني خَليقَةٌ * فسُلّي ثيابي من ثيابِكِ تَن
**********
مهفهفة بيضاء غير مفاضة * ترائبها مصقولة كالسجنجل
كبكرة المقاناة البياض بصفرة * غذاها نمير الماء غير المحلل
تصد وتبدي عن أسيل وتتقي * بناظرة من وحش وجرة مطفل
وجيد كجيد الرئم ليس بفاحش * إذا هي تصته ولا بمعطل
وفرع يزين المتن أسود فاحم * أثبت كقنو النخلة المتعثكل
غدائره مستشزرات إلى العلا * تضل المدارى في مثنى ومرسل
وتعطو برخص غير شثن كأنه * أساريع ظبى أو مساويك اسحل
وتضحى فتبت المسك فوق فراشها * نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل
تضئ الظلام بالعشاء كأنها * منارة ممسى راهب متبتل
إلى مثلها يرنو الحليم صبابة * إذا ما اسبكرتت من درع ومجول
**********
جميل بن المعمر
ألا ليت ريعان الشباب جديد * ودهرا تولى - يا بثين - يعود
فنبقى كما كنا نكون وأنتمو * قريب وإذ ما تبذلين زهيد
وما أنسى الأشياء لا أنسى قولها * وقد قربت نضوي : أمصر تريد
و لا قولها : لولا العيون التي ترى * لزرتك فاعذرني فدتك جدود
خليلي ما ألقى من الوجد باطن * ودمعي - بما أخفي الغداة - شهيد
إذا قلت : ما بي يا بثينة قاتلي * من الحب قالت : ثابت ويزيد
وإن قلت : ردي بعض عقلي أعش به * تولت وقالت : ذاك منك بعيد
فلا أنا مردود بما جئت طالبا * ولا حبها فيما يبيد يبيد
جزتك الجوازي يا بثين سلامة * إذا ما خليل بان وهو حميد
وقلت لها : بيني وبينك فاعملي * من الله ميثاق له وعهود
وقد كان حبيكم طريفا وتالدا * وما الحب إلا طارف وتليد
وإن عروض الوصل بيني وبينها * وإن سهلته بالمنى لكؤود
وأفنيت عمري بانتظاري وعدها * وأبليت فيها الدهر وهو جديد
ويحسب نسوان من الجهل أنني * إذا جئت إياهن كنت أريد
فأقسم طرفي بينهن فيستوي * وفي الصدر بون بينهن بعيد
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بوادي القري إني إذن لسعيد
وهل أهبطن أرضا تظل رياحها * لها بالثنايا القاويات وئيد
وهل ألقين " سعدي " من الدهر مرة * وما رث من حبل الصفاء جديد
وقد تلتقي الأشتات بعد تفرق * وقد تدرك الحاجات وهي بعيد
إذا جئتها يوما من الدهر زائرا * تعرض منفوض اليدين صدود
يصد ويغضي عن هواي ويجتني * ذنوبا عليها إنه لعنود
فأصرمها خوفا كأني مجانب * ويغفل عنا مرة فعنود
ومن يعط في الدنيا قرينا كمثلها * فذلك في عيش الحياة رشيد
يموت الهوى مني إذا ما لقيتها * ويحيا إذا فارقتها فيعود
يقولون : جاهد يا جميل بغزوة * وأي جهاد غيرهن أريد
لكل حديث عندهن بشاشة * وكل قتيل عندهن شهيد
وأحسن أيامي وأبهج عيشتي * إذا هيج بي يوما وهو قعود
تذكرت ليلى فالفؤاد عميد * وشطت نواها فالمزار بعيد
علقت الهوى منها وليدا فلم يزل * إلى اليوم ينمي حبها ويزيد
فما ذكر الخلان إلا ذكرتها * ولا البخل إلا قلت سوف تجود
إذا فكرت قالت : قد أدركت وده * وما ضرني بخلي فكيف أجود
فلو تكشف الأشياء صودف تحتها * لبثنة حب طارف وتليد
ألم تعلمي يا أم ذي الودع انني * أضاحك ذكراكم وأنت صلود !
فهل القين فردا بثينة ليلة * تجود لنا من ودها ونجود
ومن كان في حبي بثينة يمتري * " فبرقاء ذي ضال " علي شهيد
**********
أبي القلب إلا حب بثنة لم يرد * سواها وحب القلب بثنة لا يجدي
أبي القلب إلا حب بثنة لم يرد * سواها وحب القلب بثنة لا يجدي
تعلق روحي روحها قبل خلقنا * ومن بعد ما كنا نطافا وفي المهد
فزاد كما زدنا فأصبح ناميا * وليس إذا متنا بمنتقض العهد
ولكنه باق على كل حالة * وزائرنا في ظلمة القبر واللحد
على أن من قد مات صادف راحة * وما بفؤادي من رواح ولا رشد
يكاد فضيض الماء يخدش جلدها * إذا اغتسلت بالماء من رقة الجلد
وقد لامني فيها أخ ذو قرابة * حبيب إليه من ملامته رشدي
وقال أفق حتى متى أنت هائم * ببثنة فيها قد تعيد وقد تبدي
فقلت له فيها قضى الله ما ترى * علي وهل فيما قضى الله من رد
فإن كان رشدا حبها أو غواية * فقد جئته ما كان مني على عمد
**********
طرفة بن العبد
أتعْرِفُ رسمَ الدارِ قَفْراً مَنازِلُهْ، * كجَفْنِ اليمانِ زَخرَفَ الوشيَ ماثلُهْ
بتثلِيثَ أوْ نَجرَانَ أوْ حيثُ تَلتقي، * منَ النّجْدِ في قِيعانِ جأشٍ مسائلُه
دِيارٌ لِسلْمى إذ تصِيدُكَ بالمُنى، * وإذ حبلُ سلمى منكَ دانٍ توَاصُلُه
وإذ هيَ مثلُ الرّئمِ، صِيدَ غزالُها، * لها نَظَرٌ ساجٍ إليكَ، تُوَاغِلُهْ
غَنِينا، وما نخشى التّفرّقَ حِقبَةً، * كِلانا غَريرٌ، ناعِمُ العيش باجِلُه
لَيَاليَ أقْتادُ الصِّبا ويَقُودُني، * يَجُولُ بنَا رَيعانُهُ ويُحاوِلُه
سَما لكَ من سلْمى خَيالٌ ودونَها * سَوَادُ كَثِيبٍ، عَرْضُهُ فأمايِلُهْ
فذُو النّيرِ فالأعلامُ من جانبِ الحِمى * وقُفٌّ كظَهْرِ التُّرْسِ تجري أساجله
وأنّى اهْتَدَتْ سلمى وَسائلَ، بَيننا * بَشاشَةُ حُبٍّ، باشرَ القلبَ داخِلُهْ
وكم دُونَ سَلمى من عدُوٍّ وبلدةٍ * يَحارُ بها الهادي، الخفيفُ ذلاذلُه
يَظَلُّ بها عَيرُ الفَلاةِ، كأنّهُ * رقيبٌ يُخافي شَخْصَهُ، ويُضائلُهْ
وما خِلْتُ سلمى قبلَها ذاتَ رِجلةٍ، * إذا قَسْوَرِيُّ الليلِ جِيبَتْ سَرَابلهْ
وقد ذَهَبَتْ سلمى بعَقْلِكَ كُلّهِ، * فهَلْ غيرُ صَيدٍ أحْرَزَتْهُ حَبائِله
كما أحْرَزَتْ أسْماءُ قلبَ مُرَقِّشٍ * بحُبٍّ كلمْعِ البَرْقِ لاحتْ مَخايله
وأنْكَحَ أسْماءَ المُرَاديَّ، يَبْتَغي * بذلكَ، عَوْفٌ أن تُصَابَ مُقاتِله
فلمّا رأى أنْ لا قَرارَ يُقِرُّهُ، * وأنّ هَوَى أسْماءَ لا بُدّ قاتِله
تَرَحّلَ مِنْ أرْضِ العرَاقِ مُرَقِّشٌ * على طَرَبٍ، تَهْوي سِراعاً رواحِله
إلى السّرْوِ، أرضٌ ساقه نحوها الهوى، * ولم يَدْرِ أنّ الموْتَ بالسّرْوِ غائله
فغودِرَ بالفَرْدَين: أرضٍ نَطِيّةٍ، * مَسيرَةِ شهْرٍ، دائبٍ لا يُوَاكِله
**********
عنترة بن شداد
بَرْدُ نَسيم الحجاز في السَّحَرِ * إذا أتاني بريحهِ العطِرِ
ألذُّ عندي مِمَّا حَوتْهُ يدي * مِنَ اللآلي والمالِ والبِدَر
ومِلْكُ كِسْرَى لا أَشتَهيه إذا * ما غابَ وجهُ الحبيبِ عنْ نظري
سقى الخِيامَ التي نُصبْنَ على * شربَّةِ الأُنسِ وابلُ المطر
منازلٌ تَطْلعُ البدورُ بها * مبَرْقعاتٍ بظُلمةِ الشَّعر
تَغْتَرِقُ الطَّرْفَ وَهْيَ لاهِيَةٌ * كأنّما شَفَّ وَجْهَها نُزُفُ
بيضٌ وسُمْرٌ تَحْمي مَضاربَها * أساد غابٍ بالبيضِ والسُّمر
صادتْ فُؤادي مِنهُنَّ جاريةٌ * مكْحولةُ المقْلتين بالحور
تريكَ مِنْ ثغرِها إذا ابتَسمت * كأسَ مُدامٍ قد حُفَّ بالدُّررِ
أعارت الظَّبيَ سِحرَ مقْلتها * وباتَ ليثُ الشَّرَى على حذَر
خودٌ رداحٌ هيفاءُ فاتِنةٌ * تُخجلُ بالحُسنِ بهجةَ القمر
يا عبلَ نارُ الغرام في كَبدي * ترمي فؤَادي بأَسْهُم الشرر
**********
إن طيف الخيال يا عبل يشفي * ويداوي به فؤادي الكئيب
وهلاكي في الحب أهون عندي * من حياتي إذا جفاني الحبيب
يا نسيم الحجاز لولاك تطفا * نار قلبي أذاب جسمي اللهيب
لك منى إذا تنفست حر * ولرياك من عبيلة طيب
ولقد ناح في الغصون حمام * فشجاني حنينه والنحيب
بات يشكو فراق إلف بعيد * وينادي أنا الوحيد الغريب
يا حمام الغصون لو كنت مثلي * عاشقا لم يرقك غصن رطيب
فاترك الوجد والهوى لمحب * قلبه قد أذابه التعذيب
كل يوم له عتاب مع الدهر * وأمر يحار فيه اللبيب
وبلايا ما تنقضي ورزايا * ما لها من نهاية وخطوب
**********
أشاقك من عبل الخيال المبهج * فقلبك منه لاعج يتوهج
فقدت التي بانت فبت معذبا * وتلك احتواها عنك للبين هودج
كأن فؤادي يوم قمت مودعا * عبيلة مني هارب يتمعج
خليلي ما أنساكما بل فداكما * أبي وأبوها أين أين المعرج
الماء بماء الدحرضين فكلما * ديار التي في حبها بت ألهج
ديار لذات الخدر عبلة أصبحت * بها الأربع الهوج العواصف ترهج
الا هل ترى إن سط عني مزارها * وأزعجها عن أهلها الآن مزعج
فهل تبلغني دارها شدنية * هملعة بين القفار تهملج


الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعرالشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر
الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر


ج- الرثاء :-
وهو الشعر الذي يتصل بالميت . وقد برعت النساء في شعر الرثاء .وعلى رأسهن الخنساء ،والتي أشتهرت بمراثيها لأخيها صخر .
ومن أشعار الرثاء

من حس لي الأخوين كالغصنين أو من راهما

أخوين كالصقرين لم ير ناظر شرواهما

قرمين لا يتظالمان ولا يرام حماها

أبكي على أخوي والقبر الذي واراهما

لا مثل كهلي في الكهول ولا فتى كفتاهما
_______________________________
يذكرني طلوع الشمس صخراً وأذكره لكل غروب شمس

ولولا كثرة الباكين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي

وما يبكون على أخي، ولكن أعزي النفس عنه بالتأسي

فلا، والله، لا أنساك حتى أفارق مهجتي ويشص رمسي

فيا لهفي عليه، ولهف نفسي أيصبح في الضريح وفيه يمسي

______________________________
يؤرقني التذكر حين امسي ..::.. فيردعني عن الاحزان نكسي
على صخر واي فتى كصخر ..::.. ليوم كريهة وطعان خلس
الا ! يا صخر لا انساك ختي..::.. افارق مهجتي ويشق رمس
يذكرني طلوع الشمس صخرا ..::.. واذكره لكل طلوع شمس
فلولا كثرة الباكين حولي ..::.. على اخوانهم لقتلت نفسي
ولكن لا ازال ارى عجولا ..::.. ونائحة تنوح ليوم نحس
هما كلتاهما تبكي اخاها..::.. عشيه رزئه او غب امس
وما يبكين مثل اخي ..::.. اعزي النفس عنته بالتأسي
فيالهفي عليه ولهف امي ..::.. ايصبح في الضريح وفيه يمسي؟؟؟؟

الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعرالشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر
الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر

الهجاء
سبيل الشاعر إلى غرض الهجاء وهدفه منه: تجريد المهجو من المُثًل العليا التي تتحلى بها القبيلة، فيجرد المهجو من الشجاعة فيجعله جباناً، ومن الكرم فيصفه بالبخل، ويلحق به كل صفة ذميمة من غدر وقعود عن الأخذ بالثأر بل إن الشاعر يسعى إلى أن يكون مهجوه ذليلاً بسبب هجائه، ويؤثر الهجاء في الأشخاص وفي القبائل على حد سواء فقبيلة باهلة ليست أقل من غيرها في الجاهلية ولكن الهجاء الذي تناقله الناس فيها كان له أثر عظيم وهذا هو السر الذي يجعل كرام القوم يخافون من الهجاء ويدفعون الأموال الطائلة للشعراء اتقاء لشرهم.
وممن خاف من الهجاء الحارث بن ورقاء الأسدي؛ فقد أخذ إبلاً لزهير ابن أبي سلمى الشاعر المشهور، وأسر راعي الإبل أيضاً فقال فيه زهير أبياتاً منها


لَيَأتِيَنّكَ منِّي مَنْطِقٌ قَذعٌ
باقٍ كما دَنَّسَ القَبْطِيَّة الوَدكُ
فاردُدْ يَسَاراً ولا تَعْنُفْ عَلَيْهِ وَلاَ
تَمْعَكْ بِعِرْضِكَ إن الغَادِرَ المعِكُ

فلما سمع الحارث بن ورقاء الأبيات رد على زهير ما أخذ منه

الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعرالشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر
الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر
الأعتذار
الاعتذار هو استعطاف المرغوب في عفو،
حيث يبين الشاعر ندمه على ما بدر منه من تصرُّفٍ سابق.
وتقديم العذر في عرض ملائم يقنع المُعْتَذَرَ إليه المرجو عفوه يدل على مهارة في القول وتفنن في الشعر.
وزعيم الاعتذار في العصر الجاهلي هو النابغة الذبياني الذي قال أجود اعتذار قيل في ذلك العصر للنعمان بن المنذر ملك الحيرة، ومما خاطب به النعمان من ذلك الاعتذار قوله:

فلا لعمر الذي مسحت كعبته
وما هريق على الأنصاب من جسد
والمؤمن العائذات الطير يمسحها
ركبان مكة بين الغيل والسعد
ما قلت من سيئ مما أتيت به
"إذن" فلا رفعت سوطى إلى يدي
"إذا" فعاقبني ربى معاقبةً
قرت بها عين من يأتيك بالفند
أنبئت أن أبا قابوس أوعدني
ولا قرار على زأرِ من الأسد
فما الفرات إذا هب الرياح له
ترمى أواذية العبرين بالزبد
يمده كل وادِ مترعٍ لجب
فيه ركام من الينبوت والخضد
يظل من خوفه الملاح معتصماً
بالخيزرانة بعد الأين والنجد
يوماً بأجود منه سيب نافلة
ولا يحول عطاء اليوم دون غد
هذا الثناء فإن تسمع به حسناً
فلم أعرض – أبيت اللعن- بالصفد
ها إن ذي عسرةٍ إلا تكن نفعت
فإن صاحبها مشارك النكد


وإذا كان النابغة قد تقدم على غيره في هذا الغرض فإن هناك شعراء قالوا اعتذاراً جيداً، ومن أولئك الشاعر المتلمس الذي اعتذر إلى أخواله بقوله

فَلَو غيرُ أخوالي أرادوا نَقِيصَتي
جَعَلْتُ لهُم فَوْقَ العَرَانين مِيْسَمَا
ومَا كُنْتُ إلاَّ مِثْل قَاطِعِ كَفِّهِ
ِبكَفٍّ لهُ أُخرَى فَأَصْبَحَ أَجْذما
والاعتذار من الأغراض الرئيسة فهو مقرون بغرض المدح؛
لأن الشاعر لا يأتي به وسيلة لغيره وإنما ينشيء القصيدة من أجله، لأن غرض الشاعر من قول الاعتذار هو الحصول على عفو لا يَتَأَتَّى إلا عن طريق الاعتذار الجيد
كما أن المال لا يحصل للشاعر إلا عن طريق المدح الجيد، فغرض الوصف ترف في القول أما الاعتذار فهو هدف يسعى إليه الشاعر، وغرض الاعتذار من الأغراض الصعبة التي لا يجيد القول فيها إلا من أوتي زمام الشعر كالنابغة الذبياني.

الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعرالشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر
الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعرالمهلهل بن ربيعة - الزير سالم

هو عدي بن ربيعة بن الحارث بن مرة بن هبيرة التغلبي الوائلي بني جشم، من تغلب (توفي 94 ق.ه/531 م).

الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر

وهو شاعر عربي وهو أبو ليلى و شعبة، المكنى بالمهلهل، ويعرف أيضاً بالزير سالم من أبطال العرب في الجاهلية. وهو جد الشاعر
عمرو بن كلثوم حيث أن أم عمرو هي ليلى بنت المهلهل، وذهب البعض إلى انه خال الشاعر الكبير امرئ القيس. كان من أصبح الناس وجهاً ومن أفصحهم لساناً. ويقال أنه أول من قال الشعر، عكف في صباه على اللهو والتشبيب بالنساء، فسمي (زير النساء) أي جليسهن. ولما قتل جساس بن مرة أخاه وائل بن ربيعة المعروف بلقب كليب، ثار المهلهل فانقطع عن الشراب واللهو إلى أن يثأر لأخيه، فكانت وقائع بكروتغلب (حرب البسوس)، التي دامت أربعين سنة، وكانت للمهلهل فيها العجائب والأخبار الكثيرة. يقول الفرزدق: ومهلهل الشعراء ذاك الأولُ، وهو القائم بالحرب ورئيس تغلب أسر في آخر أيامهم ففك أسره وقصته معروفه وأسر مرة أخرى فمات في أسره و بنو شعبة اليوم في الحجاز هم ذرية ابن له غير مشهور كان جدا جاهليا يقال له شعبة



ألقابه وكنيته
لقب عدي بن ربيعة بألقاب عديدة من أشهرها :
  • الزير سالم
اختلف في اسمه فقيل أن اسمه سالم كما هو معروف وقيل أن اسمه عدي كما ذكر في عدة قصائد منها قصيدته الشهيرة وهو في الأسر التي كانت سببا غير مباشر في مقتله والتي قال
طَفَلة ما ابْنة المحللِ بيضاءلعوب لذيذة في العناقِفاذهبي ما إليك غير بعيدلايؤاتي العناق من في الوثاقِضربت نحرها إلى وقالتياعديا ، لقد وقتك الأواقيأما تسميته بالزير فقد سماه أخوه كليب (زير النساء) أي جليسهن.
  • المهلهل وقد قيل لقب مهلهلا لأنه كان يلبس ثياباً مهلهلة، وقيل لقب بسبب قوله:
لما توغل في الكراع هجينهنهلهلت من أثار مالك أو منبلاكما يقال أنه لقب مهلهلا لأنه هلهل الشعر أي أرقّه وكان فيه خنث وهو من الشعراء الكذبة لبيت قاله وهو :
ولولا الريح أسمع أهل حجرٍصليل البيض تقرع بالذكورقالت فيه ابنته [[ بنت اخ المهلهل](سليمى بنت كليب)] لما قتل:
من مبلغ الحيين أَنّ مُهلهلاأَضحى قتيلاً في الفلاة مُجندَّلا
ألقابه وكنيته
لقب عدي بن ربيعة بألقاب عديدة من أشهرها :
  • الزير سالم
اختلف في اسمه فقيل أن اسمه سالم كما هو معروف وقيل أن اسمه عدي كما ذكر في عدة قصائد منها قصيدته الشهيرة وهو في الأسر التي كانت سببا غير مباشر في مقتله والتي قال

طَفَلة ما ابْنة المحللِ بيضاءلعوب لذيذة في العناقِفاذهبي ما إليك غير بعيدلايؤاتي العناق من في الوثاقِضربت نحرها إلى وقالتياعديا ، لقد وقتك الأواقيأما تسميته بالزير فقد سماه أخوه كليب (زير النساء) أي جليسهن.
  • المهلهل وقد قيل لقب مهلهلا لأنه كان يلبس ثياباً مهلهلة، وقيل لقب بسبب قوله:
لما توغل في الكراع هجينهنهلهلت من أثار مالك أو منبلاكما يقال أنه لقب مهلهلا لأنه هلهل الشعر أي أرقّه وكان فيه خنث وهو من الشعراء الكذبة لبيت قاله وهو :

ولولا الريح أسمع أهل حجرٍصليل البيض تقرع بالذكورقالت فيه ابنته [[ بنت اخ المهلهل](سليمى بنت كليب)] لما قتل:
من مبلغ الحيين أَنّ مُهلهلاأَضحى قتيلاً في الفلاة مُجندَّلا
  • أبي ليلى وهي كنيته وذلك لأنه في صغره رأى رؤيا ينجب فيها فتاة واسمها ليلى وأنه لها شأن، فلما تزوج أسمى فتاته بذاك الإسم وزوجها كلثوم بن مالك من بني عمومتها وولد منها عمرو بن كلثوم بن مالك صاحب المعلّقة.
ولد هنا وعاش هناك


الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر

اشعاره

هذه وصية كليب لاخيه الزير سالم بعد قيام جساس بطعنه في ظهره


هديت لك هديه يامهلهل عشر أبيات تفهمها الذكاه
أول بيت أقوله أستغفرالله أله العرش لايعبد سواه
وثاني بيت أقول الملك لله بسط الآرض ورفع السماء
وثالث بيت وصي باليتامى واحفظ العهد ولاتنسى سواه
ورابع بيت أقول الله اكبر على الغدار لاتنسى أذاه
وخامس بيت جساس غدرني شوف الجرح يعطيك النباه
وسادس بيت قلت الزير أخي شديد البأس قهار العداه
وسابع بيت سالم كون رجال لآخذ الثار لاتعطي وناه
وثامن بيت بالك لاتخلي لاشيخ كبير ولافتاه
وتاسع بيت بالك لاتصالح وأن صالحت شكوت للاله
وعاشربيت أن خالفت قولي فأنا وياك الى قاضي القضاه

مرثية الزير لكليب

كليب لاخير في الدنيا وما فيها ان انت خليتها لم يبقى واليها
فيها تنعي النعاة كليبا فقلت له مالت بنا الارض أم مالت رواسيها
ليت السماء على من تحتها وقعت حالت الارض فاندكت أهاليها
الناحر النوق للضيفان يطعمها والواهب الميتة الحمراء براعيها
الحلم والجود كانا من طبائعه ماكل اللطافه ياقوم تحصيها
ضجت منازل بالخلان قد درست تبكي كليب نهار مع لياليها
كليب اي فتى زين ومكرمة تقود خيلا الى خيل تلاقيها
تكون اولها في حين كرتها وانت بالكر يوم الكر حاميها
غدرك جساس ياعزي ويا سند وليس جساس من يحسب تواليها
لا أصلح الله منا من يصالحهم حتى يصالح ذيب المعز راعيها
وتوالد البغله الخضرا خدالجه وانت تحيا من الغبرا تاليها
ويحلب الشاة من اسنانها لبن وتسرع النوق لاترعى مراعيها


ويقول الزير في قصيدته المشهوره



يقول الزير أبو ليلى المهلهل وقلب الزير قاسي ما يلينا
وان لان الحديد ما لان قلبي وقلبي من حديد القاسيينا
تريدي يا أميه أن أصالح وماتدري بما فعلوه فينا
فسبع سنين قد مرت علي أبيت الليل مغموما حزينا
أبات الليل أنعي في كليب أقول لعله يأتي الينا
كان كليب في رؤوس المعلا تغشاه ذئاب الجائعينا
أتتني بناته تبكي وتنعي تقول اليوم صرنا حائرينا
فقد غابت عيون أخيك عنا وخلانا يتامى قاصرينا
سللت السيف في وجه اليمامه وقلت لها أمام الحاضرينا
وانت اليوم يا عمي مكانه وليس لنا بغيرك معينا
وقلت لها ما تقول أنك عمك حماة الخائفينا
كمثل السبع في صدمات قوم أقلبهم شمالا مع يمينا
فدوسي يا يمامه فوق راسي على شاشي أذا كنا نسينا
فان دارت رحانا مع رحاهم طحناهم وكنا الطاحنينا
أقاتلهم على ظهر المهر أبو حجلان مطلوق اليمينا
فشدي يا يمامه المهر شدي وأ**ي ظهره السرج المتينا
وهاتي حربتي رطلين وازود وحطيها على عدد متينا
ونادي على عدية وكل قومي صناديد الحرب المانعينا
ونادي أخوتي يأتوا سريعا لنلقي جيش بكر أجمعينا
فنادتهم أتوا كأسود غاب وقالوا قد اتينا يا أخينا
وياتوا يحرسون الليل كله وقضوا الليل كله وساهرينا
________________________________________


قربا مربط المشهر مني ..... لكليب الذي أشاب قذالي
قربا ممربط المشهر مني .... واسألاني ولاتطيلا سؤالي
قربا مربط المشهر مني .....سوف تبدو لنا ذوات الحجال
قربا مربط المشهر مني .....إن قولي مطابق لفعالـــي
قربا مربط المشهر مني .....لكليبٍ فداء عمي وخالــي




هذه القصيدة قالها : المُهلهِل التغلبي يرثي أخاه كليباً

أهـــــــــــــــــــاج قذاء عينيَ الادكارُ ؟
هُــــــــــــــــــدوءاً فالدموعُ لها انهمارُ

وصار الليل مشــــــــــــــــــتملاً علينا
كـــــــــــأن الـــلـــيـــــلَ ليس له نهارُ

وبتُّ أراقـــــــــــــــــــبُ الجوزاء حـتى
تقــــــــارب من أوائـــلها انـــــحـــــدارُ

أصـــــــــــــــــــرفُ مقلتي في إثرِ قومٍ
تباينت البلادُ بهم فغـــــــــــــــــــــاروا

وأبـــــــكـــــــي والنجــــــــومُ مُطَلعات
كأن لم تــحــــــوها عـــني البحــــــارُ

على من لو نُعـــــيت وكــــان حــــــياً
لقاد الخــــــيلَ يحـــجـــبُها الغـــــــبارُ


دعــــــــوتكَ يا كـــلـــيبُ فلم تجــبني
وكيف يجـــــــــــــــــيبني البلدُ القَفارُ

أجــــــبني يا كُـــــليبُ خــــــــلاك ذمٌ
ضــــــــنيناتُ النفـــــــــــوس لها مَزارُ

أجــــــبني يا كُـــــليبُ خــــــــلاك ذمٌ
لقد فُجِعتْ بفارســــــــــــــــــــها نِزارُ

ســــــقـــــــــاك الغيثُ إنك كنت غيثاً
ويُســـــــــــــــراً حين يُلتمسُ اليسارُ

أبت عــــــيناي بعــــــــــــــدك أن تَكُفا
كأن غـــضـــا القــــــــتادِ لها شِـــــفارُ

وإنك كـــنـــت تـــحـــلــمُ عن رجــــالٍ
وتـــعـــفـــو عــــنــهُــــمُ ولك اقـــتدارُ

وتـــمـــنــعُ أن يَمَـــسّــــــهُمُ لســـانٌ
مـــــخــــــــافـــةَ من يجــيرُ ولا يجــارُ

وكـــنتُ أعُــــدُ قــــــربي منك ربــحـــاً
إذا ماعـــــــدتْ الربْـــــــحَ التِّجـــــــــار

فلا تــبــعُـد فــكـــلٌ ســــــــوف يلقى
شـــعـــوباً يســــــتديـــر بها المــــدارُ

يعـــيــشُ المـــــــرءُ عـــند بني أبـيــه
ويوشــــــك أن يصـــــــير بحيث صاروا

أرى طــــــول الحـــــيــاة وقــد تـــولى
كما قد يُسْـــــــلـب الشــــيء المعارُ

كأني إذ نــعــى النــاعـــي كـــلـــيــباً
تـــطـــــاير بــيــن جـــنــبــي الشــرار

فَدُرتُ وقد غـــشـــى بصــــــري عليه
كما دارت بشــــــاربها العُـــــــــــقـــار

ســـــــــألتُ الحـــــي أين دفــــنتموهُ
فـــقـــالوا لي بأقـــصـــى الحـــي دارُ

فســــــــــــرتُ إليه من بلدي حـــثيثاً
وطــــــار النــــومُ وامـــــــتنع القــــرارُ

وحـــــــــادت ناقـــــتي عن ظــلِ قــبرٍ
ثــوى فــــيه المـــكــــارمُ والفَــخــــارُ

لدى أوطــــــــــــــان أروع لم يَشِــــنهُ
ولم يحــــــــدث له في النــاس عـــارُ

أتغــــــــدو يا كـــــــليبُ معــــي إذا ما
جـــــبان القــــــــوم أنجـــــــاه الفِــرارُ

أتغــــــــدو يا كـــــــليبُ معــــي إذا ما
حُـــــلُوق القـــوم يشحـــذُها الشَّفارُ

أقـــــــــولُ لتغــــــلبٍ والعـــــــــزُ فيها
أثــــــيــــــرُهــــــا لذلكــــم انــتــصــارُ

تـــتـــابـــــع أخـــوتي ومــضَــــوا لأمــرٍ
عليه تــــتــــابــــــع القــــوم الحِــسارُ

خُـــــذِ العـــهــــد الأكـيد عليَّ عُمري
بـــتـــركـــــي كـــل ما حـــــوت الديارُ

ولســـتُ بخـــــالعٍ درعي وســـــيفي
إلى أن يخـــلــــع اللــــيل النـــــهـــارُ


الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر

وفاته وأسره
من مبلغ الحيين ان مهلهلا أضحى قتيلا في الفلاة مجندلا
لله دركما ودر أبيكما لا يبرح العبدان حتى يقتلا




الزير سالم في الثقافه الشعبيه العربية ل الزير سالم وقصته في الأدب العربي والأدب والفلكلور البدوي حتى حيكت حوله العديد من القصص والتي تناقلت كلامياً منذ العصر الجاهلي مروراً بالعصر الأموي والعباسي حيث تم توثيق القصة. وقد كانت القصة متناقلة بشكل كبير بين
حكواتيي (قاصي القصص الشعبية)


حيث قال عنة الناقد الجزائري الكبير الدكتور صلاح الدين فوحان أنة من أبرز شخصيات العالم منذ عصرة


وكان مايعجبه فيه هو جمعه بين الفروسية والشعر واتقانهما

*******************************
الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعرالشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر



الحطيئة

الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر


أبو مُلَيْكة جرول بن أوس بن مالك العبسي المشهور بـ الحطيئة شاعر مخضرم أدرك الجاهلية وأسلم في زمن أبي بكر. ولد في بني عبس دعِيًّا لا يُعرفُ له نسب فشبّ محروما مظلوما، لا يجد مددا من أهله ولا سندا من قومه فاضطر إلى قرض الشعر يجلب به القوت ، ويدفع به العدوان ، وينقم به لنفسه من بيئةٍ ظلمته، ولعل هذا هو السبب في أنه اشتد في هجاء الناس ، ولم يكن يسلم أحد من لسانه فقد هجا أمّه وأباه حتى إنّه هجا نفسه

حبسه
كان سبب حبسه أنه أكثر من هجاء الزبرقان بن بدر وهو سيد من سادات بني تميم فشكاه إلى عمر بن الخطاب وكان الحطيئة قد قال فيه:


دعِ المكارمَ لا ترحلْ لبغيتها = واقعدْ فإنّك أنت الطاعمُ الكاسي

وقد استعطف الحطيئة وهو في السجن الخليفة عمر بن الخطاب بقصيدة مؤثرة قال فيها :

ماذا تقول لأفراخٍ بذي مرخٍ = زغبُ الحواصلِ لا ماءٌ ولا شجرُ
غادرْتَ كاسبَهم في قعر مُظلمة = فارحم هداك مليكُ الناس يا عمرُ
أنت الإمامُ الذي من بعد صاحبه = ألقى إليك مقاليدَ النُّهى البشرُ
لم يؤثروك بها إذ قدّموك لها= لكن لأنفسهم كانت بك الأثرُ
فامنن على صبيةٍ بالرَّمْلِ مسكنُهم = بين الأباطح يغشاهم بها القدرُ
نفسي فداؤك كم بيني وبينَهُمُ= من عَرْضِ واديةٍ يعمى بها الخبرُ

فأطلقه الخليفة واشترى منه أعراض المسلمين بثلاثة آلاف درهم، فتوقف عن الهجاء، ولكن يقال أنه رجع للهجاء بعد مقتل عمر بن الخطاب.

من هجائه
قال عن أمه : جزاك الله شراً يا عجوز = ولقاك العقوق من البنينا
تنحي فأجلسي مني بعيداً = أراح الله منك العالمينا
أغربالاً إذا استودعت سراً = وكانوناً على المتحدثينا

وقال لأبيه: فبئس الشيخ أنت لدى المخازي = وبئس الشيخ أنت لدى المعالي
جمعت اللؤم لا حياك ربي = وأبواب السفاهة والضلال

وقال يهجوا نفسه :
أبت شفتاي اليوم إلا تلكماً = بهجو فما أدري لمن أنا قائله
فرأى وجهه في الماء فقال:
أرى اليوم لي وجهاً فلله خلقه = فقبح من وجه وقبح حامله

وعندما مات أوصى أن يعلق هذا على كفنه:
لا أحدٌ ألأم من حطيئة = هجا البنين وهجا المريئة

الشعر القصصي
الحطيئة رائد الشعر القصصي كما هو واضح في قصيدته قصة كريم :
وطاوي ثلاث عاصب البطن مرمل ............بتيهاء لم يعرف بها ساكن رسما
أخي جفوة فيه من الأنس وحشة ............يرى البؤس فيها من شراسته نعمى
وأفرد في شعب عجوزاً إزاءها .............ثلاثة أشباح تخالهم بهما
حفاة عراة ما اغتذوا خبز ملّة ..........ولا عرفوا للخبز مذ خلقوا طعما
وبعد هذه الإضاءة لبيئة القصة، وشخوصها تبدأ حبكة القصة وتأزم الحدث:
رأى شبحاً وسط الظلام فراعه ..............فلما بدا ضيفاً تسوّر واهتمّا
ويأخذ التأزم في التطوروتشتد عقدة القصة حتى تصل منتهى الشد:
فقال ابنه لما رآه بحيرة ..................أيا أبتي اذبحني ويسّر له طعما
ولا تعتذر بالعدم عل الذي ترى ............يظن لنا مالاً فيوسعنا ذما
فروّى قليلاً ثم أحجم برهة ..................وإن هو لم يذبح فتاه فقد همّا
وقال هيا ربّاه، ضيف ولا قرى؟ .............بحقك لا تحرمه تاالليلة اللحما
ثم تأخذ الأزمة في الانفراج، ويبدأ حل العقدة:
فبياهما عنت على البعد عانة ...........قد انتظمت من خلف مسحلها نظما
عطاشاً تريد الماء فانساب نحوها .........على أنه منها إلى دمها أظما
فأمهلها حتى تروت عطاشها ..............فأرسل فيها من كنانته سهما
فخرّت نحوص ذات جحش سمينة ...............قد اكتنزت لحماً وقد طبقت شحما
وانحلت العقدة.. ثم تليها الإضاءة الأخيرة:
فيابشره إذ جرّها نحو قومه .............ويابشرهم لما رأوا كلمها يدمى
فباتوا كراماً قد قضوا حق ضيفهم ...........فلم يغرموا غرماً وقد غنموا غنما
وبات أبوهم من بشاشته أباً ................لضيفهم والأم من بشرها أما.


الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر


الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعرالشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر


المدح والثناء
ويعتبر نقاد الأدب العربي القدماء، أن أبياته التالية في المدح مما لا يلحق له غبار، أما النقاد المحدثون، فمنهم الدكتور محمد غنيمي هلال الذي أعتبرها من القصائد التي امتازت بالجزالة التي تتوافر للفظ إذا لم يكن غريباً ولا سوقياً.. وهي كما نرى تنبض بالحكمة من داخلها وإن كان ظاهرها الاستجداء والمدح:


يسوسون أحلاماً بعيداً أناتها = وإن غضبوا جاء الحفيظة والجدُّ
أقلوا عليهم لا أباً لأبيكم = من اللوم أو سدّوا المكان الذي سدوا
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنى = وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا
وإن كانت النعماء فيهم جزوا بها = وإن أنعموا لا كدّروها ولا كدّوا

كما قال الحطيئة‏

زوامل للأخبار لا علم عندهابمثقلها إلاّ كعلم الأباعرلعمرك ما يدري البعير إذا غدابأوساقه أو راح ما في الغرائر
من أشعارهماذا تقول لأفراخٍ بذي مرخٍ = زغبُ الحواصلِ لا ماءٌ ولا شجرُ
غادرْتَ كاسبَهم في قعر مُظلمة = فارحم هداك مليكُ الناس يا عمرُ
أنت الإمامُ الذي من بعد صاحبه = ألقى إليك مقاليدَ النُّهى البشرُ
لم يؤثروك بها إذ قدّموك لها= لكن لأنفسهم كانت بك الأثرُ
فامنن على صبيةٍ بالرَّمْلِ مسكنُهم = بين الأباطح يغشاهم بها القدر ُ
نفسي فداؤك كم بيني وبينَهُمُ= من عَرْضِ واديةٍ يعمى بها الخبر
أبت شفتاي اليوم إلاّ تكلُّمابشرَّ فما= أدري لمن أنا قائله
أرى لي اليوم وجهاً قبّح الله شكله =فقبّح من وجهٍ وقبّح حامله
الشعر صعب وطويل سلمّهإذا= ارتقى فيه الذي لا يعلمه
زلّت به إلى الحضيض قدمهيريد= أن يعربه فيعجمه



الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر

الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعرالشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر


الخنساء بنت عمرو

الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر

الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعرالشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر





شاعرة الرثاء في العصر الجاهلي

حياتها ونشأتها:
هي تماضر بنت عمرو بن الحرث بن الشريد السلمية، ولدت سنة 575 للميلاد ، لقبت بالخنساء لقصر أنفها وارتفاع أرنبتيه. عرفت بحرية الرأي وقوة الشخصية ونستدل على ذلك من خلال نشأتها في بيت عز وجاه مع والدها وأخويها معاوية وصخر، والقصائد التي كانت تتفاخر بها بكرمهما وجودهما، وأيضا أثبتت قوة شخصيتها برفضها الزواج من دريد بن الصمة أحد فرسان بني جشم ؛ لأنها آثرت الزواج من أحد بني قومها، فتزوجت من ابن عمها رواحة بن عبد العزيز السلمي، إلا أنها لم تدم طويلا معه ؛ لأنه كان يقامر ولا يكترث بماله،لكنها أنجبت منه ولدا ، ثم تزوجت بعدها من ابن عمها مرداس بن أبي عامر السلمي ، وأنجبت منه أربعة أولاد، وهم يزيد ومعاوية وعمرو وعمرة. وتعد الخنساء من المخضرمين ؛ لأنها عاشت في عصرين : عصر الجاهلية وعصر الإسلام ، وبعد ظهور الإسلام أسلمت وحسن إسلامها. ويقال : إنها توفيت سنة 664 ميلادية.

مقتل أخويها معاوية وصخر واستشهاد أولادها الأربعة:
قتل معاوية على يد هاشم ودريد ابنا حرملة يوم حوزة الأول سنة612 م ،فحرضت الخنساء أخاها صخر بالأخذ بثأر أخيه ، ثم قام صخر بقتل دريد قاتل أخيه. ولكن صخر أصيب بطعنة دام إثرها حولا كاملا، وكان ذلك في يوم كلاب سنة 615 م. فبكت الخنساء على أخيها صخر قبل الإسلام وبعده حتى عميت .
وفي الإسلام حرضت الخنساء أبناءها الأربعة على الجهاد وقد رافقتهم مع الجيش زمن عمر بن الخطاب، وهي تقول لهم : (( يا بني إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين ، ووالله الذي لا إله إلا هو إنكم بنو امرأة واحدة ما خنت أباكم ، ولا فضحت خالكم ، ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم ، وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين، واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، يقول الله عز وجلالشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر
يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون).
فإذا أصبحتم غدا إن شاء الله سالمين فأعدوا على قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين، فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها، واضطرمت لظى على سياقها، وجللت نارا على أوراقها، فتيمموا وطيسها، وجالدوا رئيسها عند احتدام حميسها تظفروا بالغنم والكرامة في الخلد والمقامة
)). ،
وأصغى أبناؤها إلى كلامها، فذهبوا إلى القتال واستشهدوا جميعا، في موقعة القادسية . وعندما بلغ الخنساء خبر وفاة أبنائها لم تجزع ولم تبك ، ولكنها صبرت، فقالت قولتها المشهورة: ((الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته)). ولم تحزن عليهم كحزنها على أخيها صخر ، وهذا من أثر الإسلام في النفوس المؤمنة ، فاستشهاد في الجهاد لا يعني انقطاعه وخسارته بل يعني انتقاله إلى عالم آخر هو خير له من عالم الدنيا ؛ لما فيه من النعيم والتكريم والفرح ما لا عين رأت ولا أ\ن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، "
ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ، فرحين بما آتاهم ربهم " .

شعرها وخصائصه:
تعد الخنساء من الشعراء المخضرمين ، تفجر شعرها بعد مقتل أخويها صخر ومعاوية ، وخصوصا أخوها صخر ، فقد كانت تحبه حبا لا يوصف ، ورثته رثاء حزينا وبالغت فيه حتى عدت أعظم شعراء الرثاء. ويغلب على شعر الخنساء البكاء والتفجع والمدح والتكرار؛ لأنها سارت على وتيرة واحدة ، ألا وهي وتيرة الحزن والأسى وذرف الدموع ، وعاطفتها صادقة نابعة من أحاسيسها الصادقة ونلاحظ ذلك من خلال أشعارها. وهناك بعض الأقوال والآراء التي وردت عن أشعار الخنساء ومنها :
يغلب عند علماء الشعر على أنه لم تكن امرأة قبلها ولا بعدها أشعر منها. كان بشار يقول: إنه لم تكن امرأة تقول الشعر إلا يظهر فيه ضعف، فقيل له: وهل الخنساء كذلك، فقال تلك التي غلبت الرجال
قال نابغة الذبياني: (( الخنساء أشعر الجن والإنس)). فإنكان كذلك فلم لم تكن من أصحاب المعلقات ، وأظن أن في هذا القول مبالغة . أنشدت الخنساء قصيدتها التي مطلعها:


قذى بعينيك أم بالعين عوار ذرفت إذ خلت من أهلها الدار

لنابغة الذبياني في سوق عكاظ فرد عليها قائلا : لولا أن الأعشى(أبا البصير) أنشدني قبلك لقلت أنكأشعر من بالسوق . وسئل جرير عن أشعر الناس فأجابهم: أنا، لولا الخنساء ، قيل فيم فضل شعرها عنك، قال: بقولها:


إن الزمان وما يفنى له عجب أبقى لنا ذنبا واستؤصل الرأس



إن الجديدين في طول اختلافهمالا يفسدان ولكن يفسد الناس

وكان الرسولrيعجبه شعرها وينشدها بقوله لها: ((هيه يا خناس ويوميء بيده)). (
أتى عدي عند رسول اللهrفقال له:- يا رسول الله إن فينا أشعر الناس، وأسخى الناس وأفرس الناس. فقال له النبيr: سمِّهم فقال: فأما عن أشعر الناس فهو امرؤ القيس بن حجر، وأسخى الناس فهو حاتم بن عدي(أباه) ، وأما عن أفرس الناس فهو عمرو بن معد يكرب فقال له الرسول r:- (( ليس كما قلت يا عدي، أما أشعر الناس فالخنساء بنت عمرو، وأما أسخى الناس فمحمد يعني نفسه r وأما أفرس الناس فعلي بن أبي طالب )) رضي الله عنه وأرضاه
بعض أشعارها في الرثاء:
تعكس أبيات الخنساء عن حزنها الأليم على أخويها وبالأخص على أخيها صخر، فقد ذكرته في أكثر أشعارها. وقد اقتطفت بعض من أشعارها التي تتعلق بالدموع والحزن، فهي في هذه القصائد تجبر عينيها على البكاء وعلى ذر ف الدموع لأخيها صخر، وكأنها تجبرهما على فعل ذلك رغما عنهما، وفي متناول أيدينا هذه القصائد :


ألا يا عين فانهمري بغدر وفيضي فيضة من غير نزر



ولا تعدي عزاء بعد صخر فقد غلب العزاء وعيل صبري



لمرزئة كأن الجوف منها بعيد النوم يشعر حر جمر

في هذه الأبيات نرى أن الخنساء دائمة البكاء والحزن والألم على أخيها ولم تعد تقوى على الصبر ، ودموعها لا تجف ، فهي - دائما - منهمرة بغزارة كالمطر ، وعزاؤها لأخيها صخر مستمر.


من حس لي الأخوين كالغصنين أو من راهما



أخوين كالصقرين لمير ناظر شرواهما



قرمين لا يتظالمان ولا يرام حماها



أبكي على أخوي والقبر الذي واراهما



لا مثل كهلي في الكهول ولا فتى كفتاهما

وهنايظهر في أبياتها المدح والثناء لأخويها صخر ومعاوية وذكر مآثرهما، والبكاء عليهما ، وعلى القبر الذي واراهما .
: ومن شعرها أيضا


يذكرني طلوع الشمس صخراً وأذكره لكل غروب شمس



ولولا كثرة الباكين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي



وما يبكون على أخي، ولكن أعزي النفس عنه بالتأسي



فلا، والله، لا أنساك حتى أفارق مهجتي ويشص رمسي



فيا لهفي عليه، ولهف نفسي أيصبح في الضريح وفيه يمسي

وفي الأبيات السابقة ، وصفت الخنساء أخاها صخر بصفتين جميلتين ؛ أولاها: طلوع الشمس ، وفيه دلالة على الشجاعة ، وثانيهما : وغروب الشمس ، وفيه دلالة على الكرم ، وأيضا تبكيه وتعزي نفسها بالتأسي عليه، وأكدت بالقسم( فلا والله )على أنها لن تنساه أبداً. وفي يوم من الأيام طلب من الخنساء أن تصف أخويها معاوية وصخر، فقالت: أن صخرا كان الزمان الأغبر، وذعاف الخميس الأحمر. وكان معاوية القائل الفاعل. فقيل لها: أي منهما كان أسنى وأفخر ؟ فأجابتهم : بأن صخر حر الشتاء ، ومعاوية برد الهواء. قيل: أيهما أوجع وأفجع؟ فقالت: أما صخر فجمر الكبد ، وأما معاوية فسقام الجسد ثم قالت:


أسدان محمرا المخالب نجدةبحران في الزمن الغضوب الأنمر



قمران في النادي رفيعا محتدفي المجد فرعا سؤدد مخير

وعندما كانت وقعة بدر قتل عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة، فكانت هند بنت عتبة ترثيهم، وتقول بأنها أعظم العرب مصيبة. وأمرت بأن تقارن مصيبتها بمصيبة الخنساء في سوق عكاظ ، وعندما أتى ذلك اليوم، سألتها الخنساء : من أنت يا أختاه؟ فأجابتها : أنا هند بنت عتبة أعظم العرب مصيبة، وقد بلغني أنك تعاظمين العرب بمصيبتك فبم تعاظمينهم أنت؟ فقالت: بأبي عمرو الشريد ، وأخي صخر ومعاوية . فبم أنت تعاظمينهم؟ قالت الخنساء: أوهم سواء عندك؟ ثم أنشدت هند بنت عتبة تقول:


أبكي عميدالأبطحين كليهما ومانعها من كل باغ يريدها



أبي عتبة الخيرات ويحك فاعلميوشيبة والحامي الذمار وليدها



أولئك آل المجد من آل غالب وفي العز منها حين ينمي عديدها

فقالت الخنساء:


أبكي أبي عمراً بعين غزيرةقليل إذا نام الخلي هجودها



وصنوي لا أنسى معاوية الذيله من سراة الحرتين وفودها



و صخرا ومن ذا مثل صخر إذا غدابساحته الأبطال قزم يقودها



فذلك يا هند الرزية فاعلميونيران حرب حين شب وقودها


الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر



من اشعار الخنساء في الرثاء
قصيدة جاهلية ترثي فيها أخيها صخر

قذىً بعينك أم بالعين عوار ... أم ذرفت إذ خلت من أهلها الدار

كأن دمعي لذكراه إذا خطرت ... فيضٌ يسيل على الخدين مدرار

تبكي خناس هي العبرى و قد ولهت ... و دونه من جديد الترب أستار

تبكي خناس فما تنفك ما عمرت ........ لها عليه رنينٌ و هي مفتار

تبكي خناس على صخرٍ و حق لها ... إذ رابها الدهر إن الدهر ضرار

لا بد من ميتةٍ في صرفها عبرٌ ... و الدهر في صرفه حولٌ و أطوار

قد كان فيكم أبو عمروٍ يسودكم ............ نعم المعمم للداعين نصار

صلب النحيزة و هابٌ إذا منعوا .. و في الحروب جريء الصدر مهصار

يا صخر وراد ماءٍ قد تناذره ........... أهل الموارد ما في ورده عار

مشى السبنتى إلى هيجاء معضلةٍ ......... له سلاحان أنيابٌ و أظفار

و ما عجولٌ على بوٍ تطيف به ... لها حنينان إعلانٌ و إسرار

ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت ... فإنما هي إقبالٌ و إدبار

لا تسمن الدهر في أرضٍ و إن رتعت ... فإنما هي تحنانٌ و تسجار

يوماً بأوجد مني يوم فارقني ... صخرٌ و للدهر إحلاءٌ و أمرار

و إن صخراً لوالينا و سيدنا ... و إن صخراً إذا نشتو لنحار

و إن صخراً لمقدامٌ إذا ركبوا ... و إن صخراً إذا جاعوا لعقار

و إن صخراً لتأتم الهداة به ... كأنه علمٌ في رأسه نار

جلدٌ جميل المحيا كاملٌ ورعٌ ... و للحرب غداة الروع مسعار

حمال ألويةٍ ، هباط أوديةٍ ... شهاد أنديةٍ ، للجيش جرار

نحار راغيةٍ ملجاء طاغيةٍ ... فكاك عانيةٍ للعظم جبار

فقلت لما رأيت الدهر ليس له ... معاتبٌ وحده يسدي و نيار

لقد نعى ابن نهيكٍ لي أخا ثقةٍ ... كانت ترجم عنه قبل أخبار

فبت ساهرةً للنجم أرقبه ... حتى أتى دون غور النجم أستار

لم تره جارةٌ يمشي بساحتها ... لريبةٍ حين يخلي بيته الجار

و لا تراه و ما في البيت يأكله ... لكنه بارزٌ بالصحن مهمار

و مطعم القوم شحماً عند مسغبهم ... و في الجدوب كريم الجد ميسار

قد كان خالصتي من كل ذي نسبٍ ... فقد أصيب فما للعيش أوطار

مثل الرديني لم تنفد شبيبته ... كأنه تحت طي البرد أسوار

جهم المحيا تضيء الليل صورته ... آباؤه من طوال السمك أحرار

مورث المجد ميمونٌ نقيبته ... ضخم الدسيعة في العزاء مغوار

فرعٌ لفرع كريمٍ غير مؤتشبٍ ... جلد المريرة عند الجمع فخار

في جوف لحدٍ مقيمٌ قد تضمنه ... في رمسه مقمطراتٌ و أحجار

طلق اليدين لفعل الخير ذو فجرٍ ... ضخم الدسيعة بالخيرات أمار

ليبكه مقترٌ أفنى حريبته ... دهرٌ و حالفه بؤسٌ و إقتار

و رفقةٌ حار حاديهم بمهلكةٍ ... كأن ظلمتها في الطخية القار

لا يمنع القوم إن سالوه خلعته ... و لا يجاوزه بالليل مرار


عنترة بن شداد
نحو (... - 22 ق. ه = ... - 601 م)


هو عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن مخزوم بن ربيعة، وقيل بن عمرو بن شداد، وقيل بن قراد العبسي، على اختلاف بين الرواة.


أشهر فرسان العرب في الجاهلية ومن شعراء الطبقة الولى. من أهل نجد. لقب، كما يقول التبريزي، بعنترة الفلْحاء، لتشقّق شفتيه. كانت أمه أَمَةً حبشية تدعى زبيبة سرى إليه السواد منها. وكان من أحسن العرب شيمة ومن أعزهم نفساً، يوصف بالحلم على شدة بطشه، وفي شعره رقة وعذوبة. كان مغرماً بابنة عمه عبلة فقل أن تخلو له قصيدة من ذكرها. قيل أنه اجتمع في شبابه بامرئ القيس، وقيل أنه عاش طويلاً إلى أن قتله الأسد الرهيفي أو جبار بن عمرو الطائي.

قيل إن أباه شدّاد نفاه مرّة ثم اعترف به فألحق بنسبه. قال أبو الفرج: كانت العرب تفعل ذلك، تستبعد بني الإماء، فإن أنجب اعترفت به وإلا بقي عبداً. أما كيف ادّعاه أبوه وألحقه بنسبه، فقد ذكره ابن الكلبي فقال: وكان سبب ادّعاء أبي عنترة إياه أنّ بعض أحياء العرب أغاروا على بني عبس فأصابوا منهم واستاقوا إبلاً، فتبعهم العبسيّون فلحقوهم فقاتلوهم عمّا معهم وعنترة يومئذ بينهم.
فقال له أبوه: كرّ يا عنترة.
فقال عنترة: العبد لا يحسن الكرّ، إنما يحسن الحلابَ والصرّ.
فقال: كرّ وأنت حرّ

فكرّ عنترة وهو يقول:
أنا الهجينُ عنتَرَه- كلُّ امرئ يحمي حِرَهْ
أسودَه وأحمرَهْ- والشّعَراتِ المشعَرَهْ
الواردات مشفَرَه
ففي ذلك اليوم أبلى عنترة بلاءً حسناً فادّعاه أبوه بعد ذلك والحق به نسبه. وروى غير ابن الكلبي سبباً آخر يقول:
إن العبسيين أغاروا على طيء فأصابوا نَعَماً، فلما أرادوا القسمة قالوا لعنترة: لا نقسم لك نصيباً مثل أنصبائنا لأنك عبد. فلما طال الخطب بينهم كرّت عليهم طيء فاعتزلهم عنترة وقال: دونكم القوم، فإنكم عددهم. واستنقذت طيء الإبل فقال له أبوه: كرّ يا عنترة. فقال: أو يحسن العبدُ الكرّ فقال له أبوه: العبد غيرك، فاعترف به، فكرّ واستنقذ النعم.

وهكذا استحق عنترة حرّيته بفروسيته وشجاعته وقوة ساعده، حتى غدا باعتراف المؤرخين حامي لواء بني عبس، على نحو ما ذكر أبو عمرو الشيباني حين قال: غَزَت بنو عبس بني تميم وعليهم قيس بن زيهر، فانهزمت بنو عبس وطلبتهم بنو تميم فوقف لهم عنترة ولحقتهم كبكبة من الخيل فحامى عنترة عن الناس فلم يُصَب مدبرٌ. وكان قيس بن زهير سيّدهم، فساءه ما صنع عنترة يومئذ، فقال حين رجع: والله ما حمى الناس إلا ابن السّوداء. فعرّض به عنترة، مفتخراً بشجاعته ومروءته:

إنيّ امرؤٌ من خيرِ عَبْسِ منصِباً- شطْرِي وأَحمي سائري بالمُنْصُلِ
وإذا الكتيبة أحجمت وتلاحظتْ- ألفيت خيراً من مُعٍِّم مُخْوَلِ
والخيلُ تعلمُ والفوارسُ أنّني- فرّقتُ جمعَهُم بضربةِ فيصلِ
إن يُلْحَقوا أكرُرْ وإن يُسْتَلْحموا- أشدُد وإن يُلْفوا بضنْكٍ أنزلِ
حين النزولُ يكون غايةَ مثلنا- ويفرّ كل مضلّل مُسْتوْهِلِ

وعنترة- كما جاء في الأغاني- أحد أغربة العرب، وهم ثلاثة: عنترة وأمه زبيبة، وخُفاف بن عُميْر الشّريدي وأمّه نُدْبة، والسّليك بن عمير السّعْدي وأمه السليكة.
ومن أخبار عنترة التي تناولت شجاعته ما جاء على لسان النضر بن عمرو عن الهيثم بن عدي، وهو قوله: "قيل لعنترة: أنت أشجعُ العرب وأشدّه قال: لا. قيل: فبماذا شاع لك في هذا الناس قال: كنت أقدمُ إذا رأيت الإقدام عزْماً، وأحجم إذا رأيت الإحجام حزماً ولا أدخل إلا موضعاً أرى لي منه مخرجاً، وكنت أعتمد الضعيف الجبان فأضربه الضربة الهائلة يطيرُ لها قلب الشجاع فأثنّي عليه فأقتله".
وعن عمر بن الخطاب أنه قال للحطيئة: كيف كنتم في حربكم قال: كنا ألف فارس حازم. وقال: وكيف يكون ذلك قال: كان قيس بن زهير فينا وكان حازماً فكنّا لا نعصيه. وكان فارسنا عنترة فكنا نحمل إذا حمل ونحجم إذا أحجم. وكان فينا الربيع بن زياد وكان ذا رأي فكنا نستشيره ولا نخالفه. وكان فينا عروة بن الورد، فكنا نأتمّ بشعره. فكنا كما وصفت لك. قال عمر: صدقت.
وتعدّدت الروايات في وصف نهايته، فمنها: أنّ عنترة ظل ذاك الفارس المقدام، حتى بعد كبر سنه وروي أنّه أغار على بني نبهان من طيء، وساق لهم طريدة وهو شيخ كبير فرماه- كما قيل عن ابن الأعرابي- زر بن جابر النبهاني قائلاً: خذها وأنا ابن سلمى فقطع مطاه، فتحامل بالرمية حتى أتى أهله ، فقال وهو ينزف: وإن ابنَ سلمى عنده فاعلموا دمي- وهيهات لا يُرجى ابن سلمى ولا دمي
رماني ولم يدهش بأزرق لهذَمٍ- عشيّة حلّوا بين نعْقٍ ومخرَم
وخالف ابن الكلبي فقال: وكان الذي قتله يلقب بالأسد الرهيص. وفي رأي أبي عمرو الشيباني أنّ عنترة غزا طيئاً مع قومه، فانهزمت عبس، فخرّ عن فرسه ولم يقدر من الكبر أن يعود فيركب، فدخل دغلا وأبصره ربيئة طيء، فنزل إليه، وهاب أن يأخذه أسيراً فرماه فقتله. أما عبيدة فقد ذهب إلى أن عنترة كان قد أسنّ واحتاج وعجز بكبر سنّه عن الغارات، وكان له عند رجل من غطفان بكر فخرج يتقاضاه إيّاه فهاجت عليه ريح من صيف- وهو بين ماء لبني عبس بعالية نجد يقال له شرج وموضع آخر لهم يقال لها ناظرة- فأصابته فقتلته.
وأيّاً كانت الرواية الصحيحة بين هذه الروايات، فهي جميعاً تجمع على أن عنترة مات وقد تقدّم في السنّ وكبر وأصابه من الكبر ضعف وعجز فسهل على عدوّه مقتله أو نالت منه ريح هوجاء، أوقعته فاردته. وعنترة الفارس كان يدرك مثل هذه النهاية، أليس هو القائل "ليس الكريم على القنا بمحرّم". لكن يجدر القول بأنه حافظ على حسن الأحدوثة فظلّ فارساً مهيباً متخلّقاً بروح الفروسية، وموضع تقدير الفرسان أمثاله حتى قال عمرو بن معدي كرب: ما أبالي من لقيتُ من فرسان العرب ما لم يلقَني حرّاها وهجيناها. وهو يعني بالحرّين: عامر بن الطفيل، وعتيبة بن الحارث، وبالعبدين عنترة والسليك بن السلكة.
مات عنترة كما ترجّح الآراء وهو في الثمانين من عمره، في حدود السنة 615م. وذهب فريق إلى أنه عمّر حتى التسعين وأن وفاته كانت في حدود السنة 625م. أما ميلاده، بالاستناد إلى أخباره، واشتراكه في حرب داحس والغبراء فقد حدّد في سنة 525م. يعزّز هذه الأرقام تواتر الأخبار المتعلّقة بمعاصرته لكل من عمرو بن معدي كرب والحطيئة وكلاهما أدرك الإسلام.
وقد اهتم المستشرقون الغربيون بشعراء المعلقات وأولوا اهتماماً خاصاً بالتعرف على حياتهم، فقد قالت ليدي آن بلنت وقال فلفريد شافن بلنت عن عنترة في كتاب لهما عن المعلقات السبع صدر في بداية القرن العشرين: من بين كل شعراء ما قبل الإسلام، كان عنترة، أو عنتر كما هو أكثر شيوعاً، أكثرهم شهرة، ليس لشعره بل لكونه محارباً وبطل قصة رومانسية من العصور الوسطى تحمل اسمه. وكان بالفعل فارساً جوالاً تقليدياً من عصر الفروسية، ومثل شارلمان والملك آرثر، صاحب شخصية أسطورية يصعب فصلها عن شخصيته في التاريخ.

وكان عنترة من قبيلة عبس، ابن شيخها شداد وأمه جارية حبشية أورثته بشرتها والطعن في شرعيته، عادة ما زالت سارية في الجزيرة عند البدو، كما أن قوانين الإسلام عجزت عن التخلص منها.
لذا أحتقر وأرسل في صباه ليرعى إبل والده مع بقية العبيد. مع ذلك أحب ابنة عمه النبيلة عبلة، ووفقاً للعادة العربية تكون الأفضلية في زواجها لابن عمها، فطلب يدها، لكنه رفض ولم يتغلب على تعصبهم إلا لحاجة القبيلة الملحة لمساعدته في حربها الطويلة مع قبيلة ذبيان. عندما هددت مضارب القبيلة بالسلب، طلب شداد من عنترة الدفاع عنها، لكن عنترة الذي يمكنه وحده حماية القبيلة من الدمار والنساء من السبي لشجاعته، قال إن مكافأته الاعتراف به كابن وهكذا تم الاعتراف به وأخذ حقوقه كاملة رغم رفضها مراراً في السابق.

باستثناء حبه لعبلة وأشعاره لها، كانت حياته سلسلة متواصلة من الغزوات والمعارك والأخذ بالثأر ، ولم يكن هناك سلام مع العدو طالما هو على قيد الحياة. مات أخيراً قتيلاً في معركة مع قبيلة طيء قرابة العام 615. بعد تدخل الحارث تم إحلال السلام.

كتبت قصة حب عنترة في القرن الثاني الهجري، وهي تحمل ملامح شخصية قبل الإسلام المنحولة مع الجن والكائنات فوق الطبيعية التي تتدخل دوماً في شؤون البطل، إلا أنها مثيرة للاهتمام كسجل للعصر المبكر الذي كتبت فيه، وإن لم يكن قبل الإسلام، وما تزال أهم القصص الشرقية الأصيلة التي قامت عليها قصص المسيحيين الرومانسية في العصور الوسطى. منع طولها من ترجمتها كاملة إلى الإنجليزية، لكن السيد تريك هاملتون نشر مختارات كافية لأحداثها الرئيسة تعود إلى العام 1819، وذكر في استهلاله لها " الآن ولأول مرة تقدم جزئياً إلى الجمهور الأوروبي ." اشتهرت في الشرق بفضل رواية المواضيع المحببة فيها في أسواق القاهرة ودمشق، لكنها غير مفضلة لدى الدارسين الذين لم يتسامحوا مع البذاءة التي تسربت للنص. مع ذلك، تحتوي على شعر جيد إذا أحسن ترجمته إلى الإنجليزية. قدمها هاملتون كاملة بشكل نثري، نثر على الطريقة اللاتينية التقليدية، الشائع في إنجلترا آنذاك.
وقال كلوستون عن عنترة، في كتاب من تحريره وتقديمه عن الشعر العربي: ولد عنترة بن شداد، الشاعر والمحارب المعروف، من قبيلة بني عبس في بداية القرن السادس. كانت أمه جارية أثيوبية أسرت في غزوة، فلم يعترف به والده لسنوات طوال حتى أثبت بشجاعته أنه يستحق هذا الشرف. يوصف عنترة بأنه أسود البشرة وشفته السفلى مشقوقة.
وعد والد عنترة ابنه بعد أن هوجمت مضارب القبيلة فجأة وسلبت أن يحرره إذا أنقذ النساء الأسيرات، مهمة قام بها البطل وحده بعد قتله عدداً كبيراً من الأعداء. أعترف بعنترة إثر ذلك في القبيلة وإن لم تتردد النفوس الحسودة عن السخرية من أصل أمه.
حفظت أعمال عنترة البطولية وشعره شفوياً، وأثمرت قصة فروسية رومانسية تدور حول حياته ومغامراته، تتسم بالغلو في الأسلوب (الذي تاريخياً ليس له أساس من الصحة). يقول فون هامر " قد يعتبر العمل كله رواية أمينة للمبادىء القبلية العربية، خاصة قبيلة بني عبس، التي ينتمي إليها عنترة في عهد نيشوفان، ملك بلاد فارس.

يعيد موت عنترة - كما يرويه المؤلفون - صدى التقاليد التي يصعب أن تدهش، لكنها ربما ليست أقل انسجاماً مع قوانين الإنصاف الشعري كما وردت في القصة الرومانسية. يقال أثناء عودته مع قطيع من الإبل غنمه من قبيلة طيء، أن طعنه أحد أفرادها بحربة بعد أن تبعه خفية حتى واتته الفرصة للأخذ بثأره. كان جرحه قاتلاً ورغم أنه كان طاعن السن إلا أنه ملك قوة كافية ليعود إلى قبيلته حيث مات ساعة وصوله.
أعجب الرسول بالقصص التي تروى عن شجاعته وشعره وقال " لم أسمع وصف عربي أحببت أن أقابله أكثر من عنترة."



وهذا ديون الشاعر الفارس عنترة بن شداد ويعتبر ديوانة من الشعر الاصيل .
وسيكون حسب الحروف الابجدية
((قافية الهمزة))

(رمت الفؤاد مليحة عذراء)قصيده رقم (1)

يقول عنتره معربا عن حبه لعبله بنت مالك العبسي:
رمت الفؤاد مليحة عذراء

.........بسهام لحظ مالهن دواء

مرت أوان العيد بين نواهد

.........مثل الشموس لحاظهن ظباء

فاغتالني سقمي الذي في باطني

.........أخفيته فاذاعه الإخفاء

خطرت فقلت قضيب بان حركت

.........أعطافه بعد الجنوب صباء

ورنت فقلت غزالة مذعورة

.........قد راعها وسط الفلاة بلاء

وبدت فقلت البدر ليلة تمه

.........قد قلدته نجومها الجوزاء

بسمت فلاح ضياءلؤلؤ ثغرها

.........فيه لداء العاشقين شفاء

سجدت تعظم ربها فتمايلت

.........لجلالها أربابنا العظماء

ياعبل مثل هواك أو أضعافه

.........عندي إذا وقع الإياس رجاء

إن كان يسعدني الزمان فإنني

........في همتي بصروفه أرزاء

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::
((قافية الباء))

(ولا ينال العلى من طبعه الغضب)
قصيده رقم(2)

وقال عنتره يفخر بنفسه وبقوته ,ويتوعد الملك النعمان بن المنذر:

لا يحمل الحقد من تعلوا به الرتب

.........ولا ينال العلا من طبعه الغضب

ومن يكن عبد قوم لا يخالفهم

.........إذا جفوه ويسترضي إذا عتبوا

قد كنت فيما مضا أرعى جمالهم

.........واليوم أحمي حماهم كلما نكبوا

لله در بني عبس لقد نسلوا

.........من الاكارم ماقد تنسل العرب

لئن يعيبوا سوادي فهو لي نسب

.........يوم النزال إذا مافاتني النسب

إن كنت تعلم يانعمان أن يدي

.........قصيرة عنك فالأيام تنقلب

اليوم تعلم يانعمان أي فتى

.........يلقي أخاك الذي قد غره العصب

إن الأفاعي وإن لانت ملامسها

.........عند التقلب في أنيابها العطب

فتى يخوض عمار الحرب مبتسما

.........وينثني وسنان الرمح مختصب

إن سل صارمه سالت مضاربه

.........وأشرق الجو وأنشقت له الحجب

والخيل تشهد لي أني أكفكفها

.........والطعن مثل شرار النار يلتهب

إذا ألقيت الأعادي يوم معركة

.........تركت جمعهم المغرور ينتهب

لي النفوس وللطير اللحوم

.........وللوحوش العظام وللخيالة السلب

لاأبعد الله عن عيني غطارفة

.........إنسا إذا نزلوا جنا إذا ركبوا

أسود غاب ولكن لا ينوب لهم

.........إلا لاسنة والهندية القضب

تعدوا بهم أعوجيات مضمرة

.........مثل السراحين في أعناقها القبب

مازلت ألقى صدور الخيل مندفقا

.........بالطعن حتى يضج السرج واللبب

فالعمي لو كان في أجفانهم نظروا

.........والخرص لو كان في أفواههم خطبوا

والنقع يوم طراد الخيل يشهد لي

.........والضرب والطعن والأقلام والكتب

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


((قافية التاء))

(سكت فغر أعدائي السكوت) القصيدة رقم(3)

لمانزل عنتره في بني عامر,بعيدا عن بني قومه الذين غاضبوه:

سكت فغر أعدائي السكوت

.........وظنوني لأهلي قد نسيت

وكيف أنام عن سادات قومي

.........أنا في فضل نعمتهم ربيت

وإن دارت بهم خيل الأعادي

.........ونادوني أجبت متى دعيت

بسيفي حده يزجي المنايا

.........ورمح صدره الحتف المميت

خلقت من الحديد أشد قلبا

.........وقد بلي الحديد وما بليت

وإني قد شربت دم الأعادي

.........بأقحاف الرؤوس وما رويت

وفي الحرب العوان ولدت طفلا

.........ومن لبن المعامعي قد سقيت

فما للرمحي في جسمي نصيب

.........ولا للسيف في أعضاي قوت

ولي بيت علا فلك الثريا

.........تخر لعظم هيبته البيوت

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::

((قافية الجيم))

(لمن الشموس.....)القصيدة رقم(4)

لمن الشموس عزيزة الأحداج

.........يطلعن بين الوشي والديباج

من كل فائقة الجمال كدمية

.........من لؤلؤ قد صورت في عاج

تمشي وترفل في الثياب كأنها

.........غصن ترنح في نقا رجراج

حفت بهن مناصل وذوابل

.........ومشت بهن ذوامل ونواج

فيهن هيفاء القوام كأنها

.........فلط مشرعة على الأموج

خطف الظلام كسارق من شعرها

.........فكأنما قرن الدجى بدياجي

أبصرت ثم هويت ثم كتمت ما

.........ألقى ولم يعلم بذاك مناجي

فوصلت ثم قدرت ثم عففت من

.........شرف تناهي بي إلى الإنضاج

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

((قافية الدال))

(فذلك مصرع البطل الجليد)
القصيدة رقم(5)

وإثر إغارته على بني زبيد اليمنين,قال عنتره مفتخرا:


ألا من مبلغ أهل الجحود

.........مقال فتى وفى بالعهود

سأخرج للبراز خلي بال

.........بقلب قد من زبر الحديد

وأطعن بالقنا حتى يراني

.........عدوي كالشرارة من بعيد

إذا ما الحرب دارت لي رحاها

.........وطاب الموت للرجل الشديد

ترى بيضا تشعشع في لضاها

.........قد ألتصقت بأعضاء الزنود

فأقحمها ولكن مع رجال

.........كأن قلوبها حجر الصعيد

وخيل عودت خوض المنايا

.........تشيب مفرق الطفل الوليد

سأحمل بالأسود على أسود

.........وأخضب ساعدي بدم الأسود

بمملكة عليها تاج عز

.........وقوم من بني عبس شهود

فأما القائلون هزبر قوم

.........فذاك الفخر لا شرف الجدود

وأما القائلون قتيل طعن

.........فذلك مصرع الرجل الجليد

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::

((قافية الراء))

(فمن يك سائلا عني)
القصيدة رقم(6)

فمن يك سائلا عني فإني

.........وجروة لا ترود ولا تعار

مقربة الشتاء ولا تراها

.........وراء الحي يتبعها المهار

لها بالصيف أصبرة وجل

.........ونيب من كرائمها غزاز

ألا أبلغ بني العشراء عني

.........علانية فقد ذهب السرار

قتلت سراتكم وخسلت منكم

.........خسيلا مثل ما خسل الوبار

ولم نقتلكم سرا ولكن

.........علانية وقد سطع الغبار

فلم يك حقكم أن تشتكونا

.........بني العشراء إذ جد الفخار

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

((قافية السين))

(ونلت المنى من كل أشوس عابس) القصيدة رقم(7)

يعد عمر بن ود العامري ,من فرسان العرب وصناديدهم المشهورين,ولما بارزه عنتره قال مفتخرا بهذا البراز:

شريت القنا من قبل أن يشتري القنا

.........ونلت المنى من كل أشوس عابس

فما كل من يشتري القنا يطعن العدا

.........ولا كل من يلقي الرجال بفارس

خرجت إلى القرم الكمي مبادرا

.........وقد هجست في القلب مني هواجسي

وقلت لمهري والقنا يقرع القنا

.........تنبه وكن مستيقضا غير ناعس

فجاوبني مهري الكريم وقال لي

.........أنا من جياد الخيل كن أنت فارسي

ولما تجاذبنا السيوف وأفرغت

.........ثياب المنايا كنت أول لا بس

ورمحي إذا ما اهتز يوم كريهة

.........تخر له كل الأسود القناعس

وماهالني ياعبل فيك مهالك

.........ولا راعني هول الكمي الممارس

فدونك ياعمرو بن ود ولا تحل

.........فرمحي ضمآن لدم الأشاوس

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::

((قافية الشين))

(ضحكت عبيلة ...) القصيدة رقم(8)

يفتخر عنتره ببطولته وشجاعته فيقول مخاطبا عبله وقد رأته يعالج جرحا من جروح الحرب,فقال:

ضحكت عبلة إذ رأتني عاريا

.........خلق القميص وساعدي مخدوش

لا تضحكي مني عبيلة وأعجبي

.........مني إذا التفت علي جيوش

ورأيت رمحي في القلوب محكما

.........وعليه من فيض الدماء نقوش

ألقى صدور الخيل وهي عوابس

.........وأنا ضحوك نحوها وبشوش

إني أنا ليث العرين ومن له

.........قلب الجبان محير مدهوش

إني لأعجب كيف ينظر صورتي

.........يوم القتال مبارز ويعيش

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::

((قافية العين))

(وأنا الأسود ......) القصيدة رقم(9)

يقول عنتره في رده على بسطام بن قيس بن مسعود الشيباني:

يا أبا اليقظان أغواك الطمع

.........سوف تلقي فارسا لا يندفع

زرتني تطلب مني غفلة

.........زورة الذئب على الشاة رتع

يا أبا اليقظان كم صيد نجا

.........خالي البال وصياد وقع

إن تكن تشكو لأوجاع الهوى

.........فأنا أشفيك من هذا الوجع

بحسام كلما جردته

.........في يميني كيفما مال قطع

وأنا الأسود والعبد الذي

…......يقصد الخيل إذا النقع ارتفع

نسبتي سيفي ورمحي وهما

.........يؤنساني كلما أشتد الفزع

يابني شيبان عمي ظالم

.........وعليكم ظلمة اليوم رجع

ساق بطاما إلى مصرعه

.........عالقا منه باذيال الطمع

وأنا أقصده في أرضكم

.........وأجازيه على ما قد صنع

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::

((قافية الفاء))

(كأنها صنم يعتاد معكوف) القصيدة رقم(10)

هذي القصيده في سهيه أو سميه خالة عنتره أي أمراة أبيه وكانت هذه حرضت على ضربه وإيذائه واتهمته بمواقعتها زورا:

آمن سهية دمع العين تذريف

.........لو أن ذا منك قبل اليوم معروف

كأنها يوم صدت ماتكلمني

.........ظبي بعسفان ساجي الطرف مطروف

تجللتني إذا هو بالعصا قبلي

.........كأنها صنم يعتاد معكوف

المال مالكم والعبد عبدكم

.........فهل عذابك عن اليوم مصروف

تنسى بلائي إذا ما غارت لقحت

.........تخرج منها الطوالات السراعيف

يخرجن منها وقد بلت رحائلها

.........بالماء يركضها المرد الغطاريف

قد أطعن الطعنة النجلاء عن عرض

.........تصفر كف أخيها وهو منزوف

:::::::::::::::::::::::::::::::::::

((قافية القاف))

(ولي حسام ....)
القصيدة رقم(11)

يفخر عنتره على بني ربيد وقد أغمد السيف في رقاب فرسانهم يقول:

لقد وجدنا زبيدا غير صابرة

.........يوم التقينا وخيل الموت تستبق

إذا أدبروا فعملنا في ظهورهم

.........ما تعمل النار في الحلفى فتحترق

وخالد قد تركت الطير عاكفة

.........على دماه وما في جسمه رمق

خلقت للحرب أحميها إذا بردت

.........وأصطلي بلظاها حيث أحترق

وألتقي الطعن تحت النقع مبتسما

.........والخيل عابسة قد بلها العرق

لو سابقتني المنايا وهي طالبة

.........قبض النفوس أتاني قبلها السبق

ولي جواد لدى الهيجاء ذو شغب

.........يسابق الطير حتى ليس يلتحق

ولي حسام إذا ماسل في رهج

.........يشق هام الأعادي حين يمتشق

أنا الهزبر إذا خيل العدا طلعت

.........يوم الوغى ودماء الشوس تندفق

ما عبست حومة الهيجاء وجه فتى

.........إلا بدرت إليها حيث تستبق

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::

((قافية الكاف))

(جعلت متن جوادي قبت الفلك) القصيدة رقم(12)

يخاطب هاهنا عنتره عبله فيذكرها ببطولاته وشجاعته فيقول:

ياعبل إن كان ظل القسطل الملك

.........أخفى عليك قتالي يوم معتركي

فسائلي فرسي هل كنت أطلقه

.........إلا على موكب كالليل محتبك

وسائلي السيف عني هل ضربت به

.........يوم الكريهة إلا هامة الملك

وسائلي الرمح عني هل طعنت به

.........إلا المدرع بين النحر والحنك

أسقي الحسام وأسقي الرمح نهلته

.........وأتبع القرن لا أخشى من الدرك

كم ضربة لي بحد السيف قاطعة

.........وطعنة شكت القربوس بالكرك

لو لا الذي ترهب الأملاك قدرته

.........جعلت متن جوادي قبت الفلك

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::

((قافية اللام))

(وعين نومها أبدا قليل) القصيدة رقم(13)

ويشكو عنتره لوعة الحب والهجر فيقول:

دموع في الخدود لها مسيل

.........وعين نومها أبدا قليل

وصب لا يقر له قرار

.........ولا يسلو ولو طال الرحيل

فكم أبلي بإبعاد وبين

.........وتشجيني المنازل والطلول

وكم أبكي على ألف شجاني

.........وما يغني البكاء ولا العويل

تلاقينا فما أطفا التلاقي

.........لهيبا لا ولا برد الغليل

طلبت من الزمان صفاء عيش

.........وحسبك قدر مايعطي البخيل

وها أنا ميت إن لم يعني

.........على أسر الهوى الصبر الجميل

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::

((قافية الميم))

(ياعبل لو أبصرتني لرايتني) القصيدة رقم(14)

ويفخر عنتره بشجاعته وعفته فيقول:



وتظل عبلة في الخدور تجرها

.........وأظل في حلق الحديد المبهم

ياعبل لو أبصرتني لرأيتني

.........في الحرب أقدم كالهزبر الضيغم

وصغارها مثل الدبى وكبارها

.........مثل الضفادع في غدير مقحم

يدعون عنتر والدروع كأنها

.........حدق الضفادع في غدير أدهم

تسعى حلائلنا إلى جثمانه

.........بجنى الأراك تفيئة والشبرم

فأرى مغانم لو أشاء حويتها

.........فيصدني عنها كثير تحشمي
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

((قافية النون))

(ياطائر البان قد هيجت أشجاني) القصيدة رقم(15)

ولما حمل عبلة أبوها إلى بلاد نائية عن بلاد عنتره, فقال عنتره:

ياطائر البان قد هيجت أشجاني

.........وزدتني طربا ياطائر البان

إن كنت تندب إلفا قد فجعت به

.........فقد شجاك الذي بالبين أشجاني

زدني من النوح واسعدني على حزني

.........حتى ترى عجبا من فيض أجفاني

وقف لتنظر مابي لا تكن عجلا

.........واحذر لنفسك من أنفاس نيراني

وطر لعلك في أرض الحجاز ترى

.........ركبا على عالج أو دون نعمان

يسري بجارية تنهل أدمعها

.........شوقا إلى وطن ناء وجيران

ناشدتك الله ياطير الحمام إذا

.........رأيت يوما حمول القوم فانعاني

وقل طريحا تركناه وقد فنيت

.........دموعه وهو يبكي بالدم القاني
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::

((قافية الهاء))

(والخيل تعثر في الوغى بقناها) القصيدة رقم(16)

من عيون مفاخر عنتره ,شعره الذي يقول فيه :

ياعبل أين من المنية مرهبي

.........إن كان ربي في السماء قضاها

وكتيبة لبستها بكتيبة

.........شهباء باسلة يخاف رداها

خرساء ظاهرة الأداة كأنها

.........نار يشب وقودها بلظاها

فيها الكماة بنو الكماة كأنهم

.........والخيل تعثر في الوغى بقناها

شهب بأيدي القابسين إذا بدت

.........بأكفهم بهر الظلام سناها

صبر أعدوا كل أجرد سابح

.........ونجيبة ذبلت وخف حشاها

يعدون بالمستلئمين عوابسا

.........قودا تشكى أينها ووجاها

يحملن فتيانا مداعس بالقنا

.........وقلرا إذا مالحرب خف لواها

من كل أروع ماجد ذي صولة

.........مرس إذا لحقت خصى بكلاها

وصحابة شم الأنوف بعثتهم

.........ليلا وقد مال الكرى بطلاها

وسريت في وعث الظلام أقودهم

.........حتى رأيت الشمس زال ضحاها

ولقيت في قبل الهجير كتيبة

.........فطعنت أول فارس أولاها

وضربت قرني كبشها فتجدلا

.........وحملت مهري وسطها فمضاها

حتى رأيت الدهم بعد سوادها

.........حمر الجلود خضبن من جرحاها

يعثرن في نقع النجيع جوافلا

.........ويطأن من حمي الوغى صرعاها

فرجعت محمودا برأس عظيمها

.........وتركتها جزرا لمن ناواها

ما استمت أنثى نفسها في موطن

.........حتى أوفي مهرها مولاها

ولما رزات أخا حفاظ سلعة

.........إلا له عندي بها مثلاها

أغشى فتاة الحي عند حليلها

.........وإذا غزت في الجيش لا أخشاها

إني امروء سمح الخليفة ماجد

.........لا أتبع النفس اللجوج هواها

ولئن سالت بذاك عبلة خبرت

.........أن لا أريد من النساء سواها

وأجيبها إما دعت لعظيمة

.........وأغيثها وأعف عما ساها

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

((قافية الياء))

(ألا يادار عبلة...) القصيدة رقم(17)

ويفتخر عنترة بعد أن يهل شعره بالطلل,فيقول:

ألا يادلر عبلة بالطوي

.........كرجع الوشم في كف الهدي

كوحي صحاءف من عهد كسرى

.........فأهداها لأعجمي طمطمي

أمن زوا الحوادث يوم تسمو

.........بنو جرمي لحرب بني عدي

إذا اضطربوا سمعت الصوت فيهم

.........خفيا غير صوت المشرفي

وغير نوافد يخرجن منهم

.........بطعن مثل أشطان الركي

وقد خذلتهم ثغل بن عمرو

.........سلاما فيهم والجرولي

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::


((قافية الألف المقصوره))

(ماكل يوم تسعف القوم المنى) القصيدة رقم(18)

ومن نادر أرجاز عنترة في الحرب. وهي تشتمل بيت واحد:

لكل جار حين يجري منتهى

.........ماكل يوم تسغف القوم المنى

حقا ولا تخطئهم سبل الردى
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
::::::::::::::::::::::::::::::::::

(ولا تختر فراشا من حريري) هذه من أجمل قصائد عنترة بن شداد العبسي,

ويشيد عنترة ببطولته وما أبداه من جلد وصبر في يوم المصانع ,باليمن فيقول مفتخرا:

إذا كشفت الزمان لك القناع

.........ومد أليك صرف الدهر باع

فلا تخشى المنية القينها

.........ودافع لها ما استطعت دفاعا

ولا تختر فراشا من حريري

.........ولاتبكي المنازل والبقاعا

وحولك نسوة يندبن حزنا

.........ويهتكن البراقع واللفاعا

يقول لك الطبيب دواك عندي

.........إذا ما جس كفك والذراعا

ولو عرف الطبيب دواء داء

.........يرد الموت ماقاسا النزاعا

في يوم المصانع قد تركنا

.........لنا بفعالنا خبرا مشاعا

أقمنا بالذوابل سوق حرب

.........وصيرنا النفوس لها متاعا

حصاني كان دلال المنايا

.........فخاض غبارها وشرى وباعا

وسيفي كان في الهيجاء طبيبا

.........يداوي رأس من يشكوا الصداعا

أنا العبد الذي خبرت عنه

.........وقد عاينتني فدع السماعا

ولو أرسلت رمحي مع جبان

.........لكان بهيبتي يلقي السباعا

ملأت الأرض خوفا من حسامي

.........وخصمي لم يجد فيها أتساعا

إذا الأبطال فرت خوف بأسي

.........ترى الأقطار باعا أو ذراعا
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

هذا إختصار للديوان الشعري للشاعر والمحارب البطل عنترة بن شداد العبسي


كتبت لكم من كل قافية قصيده وإنشاءالله أن يتم نشر معلقته عما قريب وأرجوا أن تنال رضاكم هذه القصائد .


الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر

معلقة عنترة بن شداد
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَرَدَّمِ
أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّمِ
يَا دَارَ عَبْلةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِي
وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي
فَوَقَّفْتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَا
فَدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَوِّمِ
وتَحُلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَا
بالحَزنِ فَالصَّمَانِ فَالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْدُهُ
أَقْوى وأَقْفَرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَمِ
حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ
عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْرَمِ
عُلِّقْتُهَا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَا
زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَمِ
ولقد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْرهُ
مِنّي بِمَنْزِلَةِ المُحِبِّ المُكْرَمِ
كَيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَا
بِعُنَيْزَتَيْنِ وأَهْلُنَا بِالغَيْلَمِ
إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَا
زَمَّت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِمِ
مَا رَاعَني إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَا
وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فِيهَا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَةً
سُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَمِ
إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ
عَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لَذيذُ المَطْعَمِ
وكَأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَةٍ
سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ
أوْ روْضةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَا
غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَمِ
جَادَتْ علَيهِ كُلُّ بِكرٍ حُرَّةٍ
فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَمِ
سَحّاً وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّةٍ
يَجْرِي عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَرَّمِ
وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَارِحٍ
غَرِداً كَفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّمِ
هَزِجاً يَحُكُّ ذِراعَهُ بذِراعِهِ
قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَمِ
تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍ
وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَمِ
وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى
نَهْدٍ مَرَاكِلُهُ نَبِيلِ المَحْزِمِ
هَل تُبْلِغَنِّي دَارَهَا شَدَنِيَّةَ
لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَرَّمِ
خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَةٌ
تَطِسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِ
وكَأَنَّمَا تَطِسُ الإِكَامَ عَشِيَّةً
بِقَريبِ بَينَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّمِ
تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْ
حِزَقٌ يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ
يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رأْسِهِ وكأَنَّهُ
حَرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ
صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَةُ
كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِ
شَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ
زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَمِ
وكَأَنَّما يَنْأَى بِجانبِ دَفَّها ال
وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّمِ
هِرٍّ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَتْ لهُ
غَضَبَ اتَّقاهَا بِاليَدَينِ وَبِالفَمِ
بَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّما
بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
وكَأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُقْعَداً
حَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُمِ
يَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ
زَيَّافَةٍ مِثلَ الفَنيقِ المُكْدَمِ
إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِناعَ فإِنَّنِي
طَبٌّ بِأَخذِ الفَارسِ المُسْتَلْئِمِ
أَثْنِي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِي
سَمْحٌ مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَمِ
وإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِلٌ
مُرٌّ مَذَاقَتُهُ كَطَعمِ العَلْقَمِ
ولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامةِ بَعْدَما
رَكَدَ الهَواجرُ بِالمشوفِ المُعْلَمِ
بِزُجاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍ
قُرِنَتْ بِأَزْهَر في الشَّمالِ مُقَدَّمِ
فإِذَا شَرَبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِكٌ
مَالي وعِرْضي وافِرٌ لَم يُكلَمِ
وإِذَا صَحَوتُ فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىً
وكَما عَلمتِ شَمائِلي وتَكَرُّمي
وحَلِيلِ غَانِيةٍ تَرَكْتُ مُجدَّلاً
تَمكُو فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الأَعْلَمِ
سَبَقَتْ يَدايَ لهُ بِعاجِلِ طَعْنَةٍ
ورِشاشِ نافِذَةٍ كَلَوْنِ العَنْدَمِ
هَلاَّ سأَلْتِ الخَيلَ يا ابنةَ مالِكٍ
إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِمَا لَم تَعْلَمِي
إِذْ لا أزَالُ عَلَى رِحَالةِ سَابِحٍ
نَهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
طَوْراً يُجَرَّدُ للطَّعانِ وتَارَةً
يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْرِمِ
يُخْبِركِ مَنْ شَهَدَ الوَقيعَةَ أنَّنِي
أَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَمِ
ومُدَّجِجٍ كَرِهَ الكُماةُ نِزَالَهُ
لامُمْعنٍ هَرَباً ولا مُسْتَسْلِمِ
جَادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنةٍ
بِمُثَقَّفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَوَّمِ
فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابهُ
ليسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَرَّمِ
فتَركْتُهُ جَزَرَ السِّبَاعِ يَنَشْنَهُ
يَقْضِمْنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَمِ
ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَها
بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِمِ
رَبِذٍ يَدَاهُ بالقِدَاح إِذَا شَتَا
هَتَّاكِ غَاياتِ التَّجارِ مُلَوَّمِ
لمَّا رَآنِي قَدْ نَزَلتُ أُريدُهُ
أَبْدَى نَواجِذَهُ لِغَيرِ تَبَسُّمِ
عَهدِي بِهِ مَدَّ النَّهارِ كَأَنَّما
خُضِبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعَظْلَمِ
فَطعنْتُهُ بِالرُّمْحِ ثُمَّ عَلَوْتُهُ
بِمُهَنَّدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْذَمِ
بَطلٌ كأَنَّ ثِيابَهُ في سَرْجةٍ
يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَوْأَمِ
ياشَاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لهُ
حَرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْرُمِ
فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبي
فَتَجَسَّسِي أَخْبارَها لِيَ واعْلَمِي
قَالتْ : رَأيتُ مِنَ الأَعادِي غِرَّةً
والشَاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمي
وكأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايةٍ
رَشَاءٍ مِنَ الغِزْلانِ حُرٍ أَرْثَمِ
نُبّئتُ عَمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتِي
والكُفْرُ مَخْبَثَةٌ لِنَفْسِ المُنْعِمِ
ولقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى
إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ
في حَوْمَةِ الحَرْبِ التي لا تَشْتَكِي
غَمَرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُمِ
إِذْ يَتَّقُونَ بيَ الأَسِنَّةَ لم أَخِمْ
عَنْها ولَكنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمي
لمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُمْ
يَتَذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّمِ
يَدْعُونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّها
أشْطَانُ بِئْرٍ في لَبانِ الأَدْهَمِ
مازِلْتُ أَرْمِيهُمْ بِثُغْرَةِ نَحْرِهِ
ولِبانِهِ حَتَّى تَسَرْبَلَ بِالدَّمِ
فَازْوَرَّ مِنْ وَقْعِ القَنا بِلِبانِهِ
وشَكَا إِلَىَّ بِعَبْرَةٍ وَتَحَمْحُمِ
لو كانَ يَدْرِي مَا المُحاوَرَةُ اشْتَكَى
وَلَكانَ لو عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِي
ولقَدْ شَفَى نَفْسي وَأَذهَبَ سُقْمَهَا
قِيْلُ الفَوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْدِمِ
والخَيلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِساً
مِن بَيْنَ شَيْظَمَةٍ وَآخَرَ شَيْظَمِ
ذُللٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي
لُبِّي وأَحْفِزُهُ بِأَمْرٍ مُبْرَمِ
ولقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ ولَم تَدُرْ
للحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَمِ
الشَّاتِمِيْ عِرْضِي ولَم أَشْتِمْهُمَا
والنَّاذِرَيْنِ إِذْ لَم أَلقَهُمَا دَمِي
إِنْ يَفْعَلا فَلَقَدْ تَرَكتُ أَباهُمَا
جَزَرَ السِّباعِ وكُلِّ نِسْرٍ قَشْعَمِ


عمرو بن كلثوم

الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر


نحو (39 ق. هـ = 584 م)

هو عمرو بن كلثوم بن عمرو بن مالك بن عتّاب بن سعد بن زهير بن جُشَم بن حُبيب بن غنم بن تغلب بن وائل، أبو الأسود ،,,


شاعر جاهلي مشهور من شعراء الطبقة الأولى، ولد في شمالي جزيرة العرب في بلاد ربيعة،,,,

تجول فيها وفي الشام والعراق ونجد. كان من أعز الناس نفساً، وهو من الفتاك الشجعان، ساد قومه تغلب وهو فتى، وعمر طويلاً، وهو الذي قتل الملك عمرو بن هند، فتك به وقتله في دار ملكه وانتهب رحله وخزائنه وانصرف بالتغالبة إلى بادية الشام، ولم يصب أحد من أصحابه.


وأمُّ عمرو، كما قالت رحاب عكاوي في سيرته، هي ليلى بنت المهلهل أخي كليب، اشتهرت بالأنفة وعظم النفس، كما كانت لجلالة محتدها من فضليات السيدات العربيات قبل الإسلام. قيل إنّ المهلهل لما تزوج هنداً بنت بعج بن عتبة ولدت له ليلى فقال المهلهل لامرأته هند: اقتليها، على عادة عرب الجاهلية، فلم تفعل أمها، وأمرت خادماً لها أن تغيّبها عنها. فلما نام المهلهل رأى مناما

فاستيقظ مذعوراً وقال: يا هند أين ابنتي، فقالت: قتلتها. قال: كلاّ وإله ربيعة، وكان أول من حلف بها، فأصدقيني. فأخبرته، فقال: أحسني غذاءها،
فتزوّجها كلثوم بن عمرو ابن مالك بن عتّاب.

وساد عمرو بن كلثوم قومه تغلب وهو ابن خمس عشرة سنة.

وتغلب هم من هم في الشرف والسيادة والمجد وضخامة العدد وجلال المحتد والأرومة.


وأسرة عمرو سادات تغلب ورؤساؤها وفرسانها حتى قيل: لو أبطأ الإسلام لأكلت تغلب الناس. ولد ونشأ في أرض قومه التغلبيين، وكانوا يسكنون الجزيرة الفراتية وما حولها، وتخضع قبيلته لنفوذ ملوك الحيرة مع استقلالهم التام في شؤونهم الخاصة والعامة، والحيرة كما نعلم إمارة عربية أقامها الفرس على حدود الجزيرة العربية وحموها بالسلاح والجنود.


ولد عمرو إذاً بين مجد وحسب وجاه وسلطان، فنشأ شجاعاً هماماً خطيباً جامعاً لخصال الخير والسؤدد والشرف، وبعد قليل ساد قومه وأخذ مكان أبيه، وقال الشعر وأجاد فيه وإن كان من المقلّين.
الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر
ويقال إنّ قصيدته المعلقة كانت تزيد على ألف بيت وإنها في أيدي الناس غير كاملة وإنما في أيديهم ما حفظوه منها.

وكان خبر ذلك ما ذكره أبو عمر الشيباني،
قال: إنّ عمرو بن هند لما ملك، وكان جبّاراً عظيم الشأن والملك، جمع بكراً وتغلب ابني وائل وأصلح بينهم بعد حرب البسوس، وأخذ من الحيّين رهناً من كل حيّ مائة غلام من أشرافهم وأعلامهم ليكفّ بعضهم عن بعض.

وشرط بعضهم على بعض وتوافقوا على أن لا يُبقي أحد منهم لصاحبه غائلةً ولا يطلبه بشيءٍ مما كان من الآخر من الدماء. فكان أولئك الرهن يصحبونه في مسيره ويغزون معه، فمتى التوى أحد منهم بحق صاحبه أقاد من الرهن.


وحدث أن سرّح عمرو بن هند ركباً من بني تغلب وبني بكر إلى جبل طيّئ في أمر من أموره، فنزلوا بالطرفة وهي لبني شيبان وتيم اللات أحلاف بني بكر.


فقيل إنهم أجلوا التغلبيين عن الماء وحملوهم على المفازة فمات التغلبيون عطشاً، وقيل بل أصابتهم سموم في بعض مسيرهم فهلك عامّة التغلبيين وسلم البكريّون.

فلما بلغ ذلك بني تغلب غضبوا وطلبوا ديات أبنائهم من بكر، فأبت بكر أداءها. فأتوا عمرو بن هند فاستعدوه على بكر وقالوا: غدرتم ونقضتم العهد وانتهكتم الحرمة وسفكتم الدماء.

وقالت بكر: أنتم الذين فعلتم ذلك، قذفتمونا بالعضيهة وسوّمتم الناس بها وهتكتم الحجاب والستر بادعائكم الباطل علينا.

قد سبقنا أولادكم إذ وردوا وحملناهم على الطريق إذ خرجوا، فهل علينا إذ حار القوم وضلّوا أو أصابتهم السموم! فاجتمع بنو تغلب لحرب بكر واستعدت لهم بكر، فقال عمرو بن هند: إني أرى الأمر سينجلي عن أحمر أصمّ من بني يشكر.

فلما التقت جموع بني وائل كره كل صاحبه وخافوا أن تعود الحرب بينهم كما كانت.

فدعا بعضهم بعضاً إلى الصلح وتحاكموا إلى الملك عمرو.

فقال عمرو: ما كنت لأحكم بينكم حتى تأتوني بسبعين رجلاً من أشراف بكر فأجعلهم في وثاق عندي، فإن كان الحق لبني تغلب دفعتهم إليهم، وإن لم يكن لهم حق خلّيت سبيلهم.

ففعلوا وتواعدوا ليوم يعيّنه يجتمعون فيه.

فقال الملك لجلسائه: من ترون تأتي به تغلب لمقامها هذا? قالوا: شاعرهم وسيّدهم عمرو بن كلثوم.

قال: فبكر بن وائل? فاختلفوا عليه وذكروا غير واحد من أشراف بكر.

قال عمرو: كلا والله لا تفرجُ بكر إلا عن الشيخ الأصمّ يعتز في ريطته فيمنعه الكرم من أن يرقعها قائده فيضعها على عاتقه، وأراد بذلك النعمان بن هرم.

فلما أصبحوا جاءت تغلب يقودها عمر بن كلثوم حتى جلس إلى الملك، وجاءت بكر بالنعمان بن هرم، وهو أحد بني ثعلبة بن غنيم بن يشكر،
فلما اجتمعوا عند الملك قال عمرو بن كلثوم للنعمان: يا أصمّ جاءت بك أولاد ثعلبة تناضل عنهم وهم يفخرون عليك.
فقال النعمان: وعلى من أظلّت السماء كلها يفخرون ثم لا ينكر ذلك.
فقال عمرو بن كلثوم: أما والله لو لطمتك لطمةً ما أخذوا لك بها. فقال له النعمان: والله لو فعلت ما أفلتّّ بها أنت ومن فضّلك.

فغضب عمرو بن هند، وكان يؤثر بني تغلب على بكر، فقال لابنته: يا حارثة، أعطيه لحناً بلسان أنثى، أي شبيه بلسانك.

فقال النعمان: أيها الملك، أعطِ ذلك أحبَّ أهلك إليك.
فقال: يا نعمان أيسرُّك أني أبوك? قال: لا، ولكن وددت أنك أمي، فغضب عمرو غضباً شديداً حتى همّ بالنعمان وطرده.

وقام عمر بن كلثوم وأنشد معلقته، وقام بإثره الحارث بن حلّزة وارتجل قصيدته.

وقصيدة عمرو بن كلثوم لم ينشدها على صورتها، كما وردت في أثناء المعلقات، وإنما قال منها ما وافق مقصوده، ثم زاد عليها بعد ذلك أبياتاً كثيرة، وافتخر بأمور جرت له بعد هذا العهد، وفيها يشير إلى شتم عمرو بن هند لأمه ليلى بنت مهلهل.


وقد قام بمعلقته خطيباً بسوق عكاظ، وقام بها في موسم مكة. إلا أن عمرو بن هند آثر قصيدة الحارث بن حلزة وأطلق السبعين بكرياً، فضغن عمرو بن كلثوم على الملك، وعاد التغلبيون إلى أحيائهم.

وما تفضيل الملك عمرو لقصيدة الحارث إلا لأنه كان جباراً متكبّراً مستبدّاً، وكان يريد إذلال عمرو بن كلثوم وإهانته ويضمر ذلك في نفسه، فقضى لبكر حسداً لعمرو لإذلاله بشرفه وحسبه ومجده.


ثم إن الملك عمراً كان جالساً يوماً مع ندمائه، فقال لهم: هل تعلمون أحداً من العرب تأنف أمه من خدمة أمي هند? فقالوا: نعم، أم عمرو بن كلثوم. قال: وَلِمَ? قالوا: لأنّ أباها مهلهل بن ربيعة، وعمها كليب بن وائل أعز العرب، وبعلها كلثوم بن مالك أفرس العرب، وابنها عمرو وهو سيّد قومه، وكانت هند عمة امرئ القيس بن حجر الشاعر، وكانت أم ليلى بنت مهلهل هي بنت أخي فاطمة بنت ربيعة التي هي أم امرئ القيس وبينهما هذا النسب.

فأرسل عمرو بن هند إلى عمرو بن كلثوم يستزيره، ويسأله أن يزير أمه. فأقبل عمرو بن كلثوم من الجزيرة إلى الحيرة في جماعة من بني تغلب، وأقبلت ليلى أمه في ظعن من بني كلثوم من الجزيرة إلى الحيرة في جماعة من بني تغلب، وأم عمرو بن هند برواقه فضرب فيما بين الحيرة والفرات، وأرسل إلى وجوه أهل مملكته فحضروا في وجوه بني تغلب، فدخل عمرو بن كلثوم على الملك عمرو في رواقه، ودخلت ليلى وهند في قبة من جانب الرواق. وكان عمرو بن هند أمر أمه أن تنحي الخدم إذا دعا الطُرُف وتستخدم ليلى.

ودعا الملك عمرو بمائدة، ثم دعا بطرف،
فقالت هند: ناوليني يا ليلى ذلك الطبق
فقالت ليلى: لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها،
فأعادت عليها
فصاحت ليلى: واذلاّه، يا لتغلب! فسمعها ابنها عمرو، فثار الدم في وجهه.

ونظر إليه عمرو بن هند فعرف الشرَّ في وجهه، فوثب عمرو بن كلثوم إلى سيف لعمرو بن هند معلق بالرواق، ليس هناك سيف غيره، فضرب به رأس ابن هند وقتله، وكان ذلك نحو سنة 569م، ثم نادى عمرو في بني تغلب فانتبهوا ما في الرواق وساقوا نجائبه وساروا نحو الجزيرة، وجاشت نفس عمرو وحمي غضبه وأخذته الأنفة والنخوة فنظم بعض معلقته في هذه الحادثة يصف فيها حديثه مع ابن هند ويفتخر بأيام قومه وغاراتهم المشهورة.

ومن أخبار عمرو بن كلثوم بعد ذلك أنه أغار على بني تميم، ثم مرّ من غزوه ذلك على حي من بني قيس بن ثعلبة، فملأ يديه منهم وأصاب أسارى وسبايا، وكان فيمن أصاب أحمر بن جندل السعدي، ثم انتهى إلى بني حنيفة باليمامة وفيهم أناس من عجل، فسمع بها أهل حجر، فكان أول من أتاه من بني حنيفة بنو سحيم عليهم يزيد بن عمرو بن شم


فانتهى إليه يزيد بن عمرو فطعنه فصرعه عن فرسه وأسره، وكان يزيد شديداً جسيماً،


أما إني سأقرنك إلى ناقتي هذه فأطردكما جميعاً. فنادى عمرو بن كلثوم: يا لربيعة، أمثلة! قال: فاجتمعت بنو لجيم فنهوه، ولم يكن يريد ذلك به، فسار به حتى أتى قصراً بحجر من قصورهم، وضرب عليه قبّة ونحرَ له وكساه وحمله على نجيبة وسقاه الخمر


وعنه أخبر ابن الأعرابي، قال: إن بني تغلب حاربوا المنذر بن ماء السماء، فلحقوا بالشام خوفاً، فمرّ بهم عمرو بن أبي حجر الغسّاني فلم يستقبلوه.

وركب عمرو بن كلثوم فلقيه، فقال له الملك: ما منع قومك أن يتلقوني? قال: لم يعلموا بمرورك.

فقال: لئن رجعت لأغزونّهم غزوة تتركهم أيقاظاً لقدومي.

فقال عمرو: ما استيقظ قوم قط إلاّ نبلُ رأيهم وعزّت جماعتهم، فلا توقظن نائمهم. فقال: كأنك تتوعّدني بهم، أما والله لتعلمنّ إذا نالت غطاريف غسّان الخيل في دياركم أن أيقاظ قومك سينامون نومة لا حلم فيها تجتثُّ أصولهم وينفى فلُّهم إلى اليابس الجرد والنازح الثمد.

ثم رجع عمرو بن كلثوم عنه وجمع قومه

فلما عاد الحارث الأعرج غزا بني تغلب، فاقتتلوا واشتد القتال بينهم. ثم انهزم الحارث وبنو غسّان وقتل أخو الحارث في عدد كثير،

هكذا عاش عمرو بن كلثوم عظيماً من عظماء الجاهلية وأشرافهم وفرسانهم، عزيز النفس، مرهوب الجانب، شاعراً مطبوعاً على الشعر.

وقد عمّر طويلاً حتى إنهم زعموا أنه أتت عليه خمسون ومائة سنة، وكانت وفاته في حدود سنة 600 م.

وقد روى ابن قتيبة خبر وفاته، قال: فانتهى (ويعني يزيد بن عمرو) به إلى حجر فأنزله قصراً وسقاه، فلم يزل يشرب حتى مات.

وذكر ابن حبيب خبراً آخر في موت عمر بن كلثوم فقال: وكانت الملوك تبعث إليه بحبائه وهو في منزله من غير أن يفد إليها، فلما ساد ابنه الأسود بن عمرو، بعث إليه بعض الملوك بحبائه كما بعث إلى أبيه، فغضب عمرو وقال: ساواني بعَوْلي! ومحلوفه لا يذوق دسماً حتى يموت، وجعل يشرب الخمر صرفاً على غير طعام، فلما طال ذلك قامت امرأته بنت الثُوير فقتّرت له بشحم ليقرم إلى اللحم ليأكله، فقام يضربها ويقول:

فلم يزل يشرب حتى مات.
ولعمرو ابن اسمه عبّاد بن عمرو بن كلثوم، كان كأبيه شجاعاً فارساً، وهو الذي قتل بشر بن عمرو بن عدس، كما أنّ مرة بن كلثوم، أخا عمرو، هو الذي قتل المنذر بن النعمان بن المنذر ملك الحيرة،

وله عقب اشتهر منهم كلثوم بن عمرو العتّابي الشاعر المترسّل، من شعراء الدولة العباسية.

وقد اهتم المستشرقون الغربيون بشعراء المعلقات وأولوا اهتماماً خاصاً بالتعرف على حياتهم، فقد قالت ليدي آن بلنت وقال فلفريد شافن بلنت عن عمرو بن كلثوم في كتاب لهما عن المعلقات السبع صدر في بداية القرن العشرين: يقف عمرو بن كلثوم، شيخ قبيلة بني تغلب، في الصف الأول لشعراء ما قبل الإسلام.

يقال إنه ولد قبل بداية القرن السادس وأصبح شيخاً لقبيلة في سن الخامسة عشرة وتوفي قرابة نهاية القرن، اثنا وعشرون سنة قبل الهجرة.


هكذا وردت الحكاية.

الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر


معلقة عمرو بن كلثوم


الشعر الجاهلي :-ابرز الشعراء واشعارهم *اغراض الشعر

** وزن معلقة عمرو بن كلثوم والحارث أقصر من الآخرين، لكن معلقة عمرو ليست بأقل من الأخريات. لعلها أفضل للسمة الجدلية للقصائد وبها إيقاع ما ورنين في غاية الجاذبية. تروق المواضيع التي تتطرق إليها المعلقات، سياسية في معظمها، بقوة إلى القارىء الإنجليزي المعاصر، غير أنها تتحلى بالنسبة لمن يعرف الشعر العربي المعاصر بأهمية خاصة جداً لأنها تظهر كم قليلاً تغير عالم البدو في أفكاره السياسية أو حتى في وضعه السياسي في 1400 سنة الماضية. يصعب وجود فكرة عبر عنها المدافعون عن قضية لا تسمع اليوم من أفواه شيوخ القبائل المتنازعة الذين ارتحلوا إلى حايل لإنهاء خلافاتهم أمام ابن رشيد. الفرق الوحيد أن خطب المتنافسين اليوم لم تعد تقدم عبر القصائد.


**وقال عنه دبليو إى كلوستون في كتاب من تحريره عن الشعر العربي: كان عمرو بن كلثوم أميراً من قبيلة أرقم، أحد فخوذ بني تغلب. كانت أمه ليلى ابنة المهلهل وهند، التي أراد والدها وأدها كما كانت عادة العرب، لكنه سمع صوتاً في منامه يقول له إن ابنته ستصبح أم بطل. طلب إعادتها إلى البيت وكانت ما تزال على قيد الحياة. تزوجت ليلى من كلثوم وحلمت بعد مولد عمرو أنه سيكون أشجع المحاربين.
دارت حرب طويلة بين تغلب وبني بكر إثر مقتل كليب بن ربيعة. اتفق على وقف الحرب وليحكم فيها عمرو بن هند، ملك الحيرة، الملك نفسه الذي أمر بقتل طرفه. كان عمرو بن كلثوم المدافع عن بني تغلب والحارث بن حلزة المدافع عن بني بكر. يورد النقاش في معلقته. وحيث إن الملك لم يسر بتفاخر عمرو بن كلثوم، حكم لصالح بني بكر، فقتله عمرو بن كلثوم ثأراً، كما يظن لقتله طرفه، آخرون يرون وربما هم أصوب، لحكمه ضد بني تغلب.

ذكرت ظروف مقتل الملك على النحو التالي:

نظم عمرو بن كلثوم علاوة على معلقته بعض قصائد الهجاء المرير للنعمان ملك الحيرة وأمه التي كانت ابنة صائغ.

لما حضرت عمرو بن كلثومٍ الوفاة وقد أتت عليه خمسون ومائة سنة، جمع بنيه فقال: يا بني، قد بلغت من العمر ما لم يبلغه أحد من آبائي، ولا بد أن ينزل بي ما نزل بهم من الموت. وإني والله ما عيرت أحداً بشيء إلا عيرت بمثله، إن كان حقاً فحقاً، وإن كان باطلاً فباطلاً. ومن سب سب؛ فكفوا عن الشتم فإنه أسلم لكم، وأحسنوا جواركم يحسن ثناؤكم، وامنعوا من ضيم الغريب؛ فرب رجلٍ خير من ألف، ورد خير من خلف. وإذا حدثتم فعوا، وإذا حدثتم فأوجزوا؛ فإن مع الإكثار تكون الأهذار . وأشجع القوم العطوف بعد الكر، كما أن أكرم المنايا القتل. ولا خير فيمن لا روية له عند الغضب، ولا من إذا عوتب لم يعتب . ومن الناس من لا يرجى خيره، ولا يخاف شره؛ فبكؤه خير من دره، وعقوقه خير من بره. ولا تتزوجوا في حيكم فإنه يؤدي إلى قبيح البغض."








أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا


وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا


مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا


إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا


تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ


إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا


تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ


عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا


صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو


وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا


وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو


بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا


وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ


وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا


وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا


مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا


قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا


نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا


قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً


لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا


بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً


أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا


وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ


وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا


تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ


وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا


ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ


هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا


وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً


حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا


ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ


رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا وَلِيْنَـا


وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا


وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا


وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـامٍ


يَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا


فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقبٍ


أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا


ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا


لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا


تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا


رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا


فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ


كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا


أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا


وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا


بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً


وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا


وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ


عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا


وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ


بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا


تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ


مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا


وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْحٍ


إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا


وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا


وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا


مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا


يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا


يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ


وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا


نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا


فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا


قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ


قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا


نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ


وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا


نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا


وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا


بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ


ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا


كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا


وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا


نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا


وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا


وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو


عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا


وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ


نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا


وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ


عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا


نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ


فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَـا


كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم


مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا


كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـمْ


خُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا


إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـيٌّ


مِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا


نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ


مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا


بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً


وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا


حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً


مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا


فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ


فَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا


وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ


فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا


بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ


نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا


أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا


تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا


أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا


فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا


بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ


نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا


بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ


تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا


تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً


مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا


فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ


عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا


إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ


وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا


عَشَـوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـتْ


تَشُـجُّ قَفَا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا


فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ


بِنَقْـصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا


وَرِثْنَـا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْـفٍ


أَبَـاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَـا


وَرَثْـتُ مُهَلْهِـلاً وَالخَيْرَ مِنْـهُ


زُهَيْـراً نِعْمَ ذُخْـرُ الذَّاخِرِيْنَـا


وَعَتَّـاباً وَكُلْثُـوْماً جَمِيْعــاً


بِهِـمْ نِلْنَـا تُرَاثَ الأَكْرَمِيْنَـا


وَذَا البُـرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْـهُ


بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُلتَجِينَــا


وَمِنَّـا قَبْلَـهُ السَّاعِي كُلَيْـبٌ


فَـأَيُّ المَجْـدِ إِلاَّ قَـدْ وَلِيْنَـا


مَتَـى نَعْقِـد قَرِيْنَتَنَـا بِحَبْـلٍ


تَجُـذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَـا


وَنُوْجَـدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَـاراً


وَأَوْفَاهُـمْ إِذَا عَقَـدُوا يَمِيْنَـا


وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَـزَازَى


رَفَـدْنَا فَـوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِيْنَـا


وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَـى


تَسَـفُّ الجِلَّـةُ الخُوْرُ الدَّرِيْنَـا


وَنَحْنُ الحَاكِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا


وَنَحْنُ العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا


وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَـا


وَنَحْنُ الآخِـذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَـا


وَكُنَّـا الأَيْمَنِيْـنَ إِذَا التَقَيْنَـا


وَكَـانَ الأَيْسَـرِيْنَ بَنُو أَبَيْنَـا


فَصَالُـوا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِـمْ


وَصُلْنَـا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَـا


فَـآبُوا بِالنِّـهَابِ وَبِالسَّبَايَـا


وَأُبْـنَا بِالمُلُـوْكِ مُصَفَّدِيْنَــا


إِلَيْكُـمْ يَا بَنِي بَكْـرٍ إِلَيْكُـمْ


أَلَمَّـا تَعْـرِفُوا مِنَّـا اليَقِيْنَـا


أَلَمَّـا تَعْلَمُـوا مِنَّا وَمِنْكُـمْ


كَتَـائِبَ يَطَّعِـنَّ وَيَرْتَمِيْنَـا


عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِـي


وَأسْيَـافٌ يَقُمْـنَ وَيَنْحَنِيْنَـا


عَلَيْنَـا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَصٍ


تَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَـا


إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمـاً


رَأَيْـتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَـا


كَأَنَّ غُضُـوْنَهُنَّ مُتُوْنُ غُـدْرٍ


تُصَفِّقُهَـا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَـا


وَتَحْمِلُنَـا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُـرْدٌ


عُـرِفْنَ لَنَا نَقَـائِذَ وَافْتُلِيْنَـا


وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثـاً


كَأَمْثَـالِ الرِّصَائِـعِ قَدْ بَلَيْنَـا


وَرِثْنَـاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ


وَنُـوْرِثُهَـا إِذَا مُتْنَـا بَنِيْنَـا


عَلَـى آثَارِنَا بِيْـضٌ حِسَـانٌ


نُحَـاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَـا


أَخَـذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْـداً


إِذَا لاَقَـوْا كَتَـائِبَ مُعْلِمِيْنَـا


لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْـرَاسـاً وَبِيْضـاً


وَأَسْـرَى فِي الحَدِيْدِ مُقَرَّنِيْنَـا


تَـرَانَا بَارِزِيْـنَ وَكُلُّ حَـيٍّ


قَـدْ اتَّخَـذُوا مَخَافَتَنَا قَرِيْنـاً


إِذَا مَا رُحْـنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَـا


كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَـا


يَقُتْـنَ جِيَـادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُـمْ


بُعُوْلَتَنَـا إِذَا لَـمْ تَمْنَعُـوْنَـا


ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْـرٍ


خَلَطْـنَ بِمِيْسَمٍ حَسَباً وَدِيْنَـا


وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَـرْبٍ


تَـرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِيْنَـا


كَـأَنَّا وَالسُّـيُوْفُ مُسَلَّـلاَتٌ


وَلَـدْنَا النَّـاسَ طُرّاً أَجْمَعِيْنَـا


يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْـدَي


حَـزَاوِرَةٌ بِأَبطَحِـهَا الكُرِيْنَـا


وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ


إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا


بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا


وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا


وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا


وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا


وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا


وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا


وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا


وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا


وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً


وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا


أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا


وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا


إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً


أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا


مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا


وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا


إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ


تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا

hgauv hg[higd :-hfv. hgauvhx ,hauhvil *hyvhq hgauv hg[higd




 توقيع : ملائكة و شياطين



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



قديم 06-03-11   #2 (permalink)
بقاياانسان وجرح الزمان


الصورة الرمزية بقاياانسان وجرح الزمان
بقاياانسان وجرح الزمان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 34922
 تاريخ التسجيل :  11 - 4 - 2010
 العمر : 34
 أخر زيارة : 08-06-12 (10:48 AM)
 المشاركات : 17,022 [ + ]
 التقييم :  4201
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



شكرا جزيلا
على الطرح
الاكثر من رائع
دمتم ودام تواصلكم المبهر والمميز
تنقل للقسم المناسب


 
 توقيع : بقاياانسان وجرح الزمان



رد مع اقتباس
قديم 08-08-11   #3 (permalink)
رحومي ثابت


الصورة الرمزية رحومي ثابت
رحومي ثابت غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 89425
 تاريخ التسجيل :  6 - 8 - 2011
 أخر زيارة : 01-08-12 (10:51 PM)
 المشاركات : 2,563 [ + ]
 التقييم :  10797
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



جهدا كبير تستحق عنه كل الحب والاحترام وبارك الله فيك واحسنت الاختيارلان المعلومات التي تطرقت اليها لم تكن سهلة المنال بالشكل الدي اوجزت فيها المعلومة المفيدة خلال فتره زمنية ليست بالقصيرة ...... بوركت.....


 
 توقيع : رحومي ثابت

اللهم احفظ العراق والعراقييننقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس
قديم 08-08-11   #4 (permalink)
الملك ميمي


الصورة الرمزية الملك ميمي
الملك ميمي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 85490
 تاريخ التسجيل :  5 - 7 - 2011
 أخر زيارة : 03-09-12 (12:22 PM)
 المشاركات : 4,259 [ + ]
 التقييم :  7645
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
[]G]

meme
لوني المفضل : Magenta
افتراضي



شكرا جزيلا
على الطرح
الاكثر من رائع


 
 توقيع : الملك ميمي

احبك جدا


رد مع اقتباس
قديم 08-08-11   #5 (permalink)
بنت شيوخ وكلي شموخ
روح فعّال


الصورة الرمزية بنت شيوخ وكلي شموخ
بنت شيوخ وكلي شموخ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 75021
 تاريخ التسجيل :  10 - 2 - 2011
 العمر : 23
 أخر زيارة : 24-11-11 (11:45 PM)
 المشاركات : 5,411 [ + ]
 التقييم :  4680
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


عاشت ايدك يامبدع
على هذا المجهود الرائع

انت مبدع دومآ واصل ابداعك

سأكون دومآ بقربك

لنبظك وطن من الورد


 
 توقيع : بنت شيوخ وكلي شموخ

أذا كان العالم ضدي فأنا عرااااقية أعشق التحدي
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
لا يَد لنا على أقدارُنَا , وَ لاَ سُلطَة لنا علىَ قلوبنا
هِي تَنبُض ... لِمَن أرادت , متىَ أرادت .. وَ كيفما أرادت
بعضهُم ..
ينبض القَلب ( لَه )
وَ بعَضُهم ينبُض القلب .. [ به


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حيل مبتكرة لاخفاء الشعر الابيض دون صبغه قانون الحب عالم المرأة 6 06-07-12 09:39 PM
صبغة الشعر ملك روح العراق منتدى الطب البديل - العلاج بالأعشاب الطبية 5 28-06-12 06:10 PM
اتمنى تستفادون يابنات مريم الكبيسي عالم الجمال 2015 - تسريحات الشعر 2015 4 26-06-12 01:36 PM
أحدث قصات الشعر القصير 2012 العناية بالبشرة والشعر ألمَــــ♔ـــلٍك عالم الجمال 2015 - تسريحات الشعر 2015 4 18-06-12 08:57 PM
أنواع الشعر وطرق العناية بها Bent_UAE عالم المرأة 4 29-05-07 04:33 AM


الساعة الآن 09:24 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012