الإهداءات



قسم حياة الشعراء والادباء يهتم بحياة كل شاعر وكاتب واديب في العالم

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1 (permalink)  
قديم 16-01-11
aya ali
aya ali غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 32021
 تاريخ التسجيل : 5 - 1 - 2010
 فترة الأقامة : 1750 يوم
 أخر زيارة : 17-05-12 (12:11 PM)
 المشاركات : 34,371 [ + ]
 التقييم : 47622
 معدل التقييم : aya ali محترف الابداعaya ali محترف الابداعaya ali محترف الابداعaya ali محترف الابداعaya ali محترف الابداعaya ali محترف الابداعaya ali محترف الابداعaya ali محترف الابداعaya ali محترف الابداعaya ali محترف الابداعaya ali محترف الابداع
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي حياة الشاعر ايليا ابو ماضي



وُلد إيليا ضاهر أبو ماضي في قرية المحيدثة ببكفيا في قضاء المتن الشمالي في لبنان عام ،
1891 وهي إحدى القرى الهادئة الوادعة المعلقة بأقدام الجبل. في هذه الطبيعة الخلابة
الساحرة فتح عينيه الصغيرتين على الحياة. دخل إيليا أبو ماضي مدرسة المحيدثة القائمة في
جوار الكنيسة، وبين صفوفها أخذ يفك لغز الحرف وطلسم الكلمة من دون أن يعرف هو أو
والده أو أقرباؤه أو أترابه أنه سيصير بعد حين شاعرا كبيرا تنطلق من حنجرته وقلمه أجمل
القصائد الشعرية. ونشأ أبو ماضي في عائلة بسيطة الحال لذلك لم يستطع أن يدرس في قريته
سوى الدروس الابتدائية البسيطة، وكان يقطع مسافة ميلين سيرا على الأقدام حين كان في
السابعة من عمره ليسترق العلم من مدرسة يديرها العلاّمة الشيخ إبراهيم المنذر، فيقف أمام نافذتها يُصغي إلى شرح الدروس، وحين لمس المعلم شدة رغبته في طلب العلم دعاه إلى دخول
الصف من دون مقابل.

ولما ضاقت به سُبل العيش وجد أن لا مناص له من السفر فحزم أمتعته وقرر الرحيل. فشقّ
إيليا أبو ماضي صدر البحر متوجها إلى الإسكندرية بمصر عام 1902 شأنه في ذلك شأن
جمهرة من اللبنانيين الذين يمّموا وجوههم شطر مصر طلبا للعيش الكريم، وأسس فيها بعضهم
مجدا أدبيا كبيرا وساهموا في بناء النهضة العربية الحديثة بعدما أسكتت أصواتهم سطوة
الاستبداد التركي في بلادهم. وكان لإيليا أبو ماضي في الإسكندرية عَمٌّ يتعاطى بيع التبغ في
دكان له هناك فأخذ يساعد عمه في بيع اللفائف لقاء أجرة زهيدة أغنته عن الحاجة والسؤال،
وكان يوفر من دخله البسيط ليقتني الكتب وعكف على دراسة الصرف والنحو حتى استقامت
لغته وأصبح قادرا على التعبير عن انفعالاته وأحاسيسه وصبّها في بوتقة شعرية جميلة. وتشاء
الظروف أن يلتقي أبو ماضي مصادفة بأنطون الجميّل في دكان عمه، وكان الجميّل أنشأ مع
أمين تقي الدين مجلة الزهور فأعجب بذكائه وعصاميته إعجابا شديدا ودعاه إلى الكتابة
بإشرافه، فأخذ ينظم بواكير شعره ويعرضها على الجميّل لتنقيحها ومن ثم نشرها في مجلة
الزهور.

وبقي أبو ماضي على حاله ينظم وينشر في هذه المجلة المعروفة آنذاك إلى أن جمع بواكيره في
ديوان أطلق عليه اسم “تذكار الماضي” وصدر في عام 1911م عن المطبعة المصرية، وكان
أبو ماضي إذ ذاك يبلغ من العمر اثنين وعشرين عاما. وانصرف أبو ماضي عن النظم في
الموضوعات الاجتماعية في هذه الفترة إلى الموضوعات السياسية والوطنية، وجنّد قلمه
الخصيب في خدمة القضايا العربية وفي طليعتها المناداة باستقلال مصر عن الاحتلال الإنجليزي
وتحرير الأقطار العربية، والتي كان الحزب الوطني المصري بقيادة مصطفى كامل ينادي بها.

واشتد اضطهاد السلطات البريطانية لأركان الحزب الوطني المنادي بالاستقلال والحرية وضيقت
الخناق على كل الذين حاولوا أن يؤلبوا الشعب على الثورة والجهاد، وإذا بأبي ماضي لا ترهبه
أساليب القمع والتهديد وانطلقت قصائده صاخبة مزمجرة ينشرها في الصحف هنا وهناك ليزيد النقمة على الاستعمار، بيد أن أبا ماضي شعر بأن وجوده في مصر لن يحقق له ما يصبو إليه
من آمال، وأن السلطات البريطانية لا بد أن تنال منه إذا هو استمر على نهجه في مقارعتها،
لذلك أخذ يفكر جدياً في العودة إلى الوطن. وازدادت النقمة على الشاعر الثائر من الإنجليز
خصوصا بعدما ألقى قصيدتين ناريّتين في مناسبتين وطنيتين إحداهما عودة محمد فريد رئيس
الحزب الوطني إلى مصر قادما من أوروبا، والثانية أثناء حفلة تذكارية لمصطفى كامل، وكان
التهديد لأبي ماضي مباشرا وأودع في السجن لمدة أسبوع. ولم يجرؤ أبو ماضي على نشر
قصائده العنيفة ضد السلطات المصرية المستسلمة لإرادة الإنجليز في ديوانه “تذكار الماضي”
بل احتفظ بها ونشرها في الطبعة الثانية من الديوان في نيويورك سنة 1916م بعنوان “ديوان
إيليا أبو ماضي”.

وبعد مُضي أحد عشر عاما قضاها الشاعر في مصر عاد أبو ماضي إلى وطنه يحدوه الحنين إلى
مرتع الصبا وذكريات الطفولة، وكان يظن وهو بعد في مصر أن إعلان الدستور عام 1908م
الذي ضمن الحريات لرعايا السلطنة العثمانية في مختلف الولايات هو بداية عهد جديد في جبل
لبنان. ولكن ظن الشاعر لم يكن في محله وإذا بالحلم الذي كان يدغدغ مخيلته إبّان اغترابه إلى
مصر قد تبخر، وكان يحكم جبل لبنان المتصرف العثماني يوسف باشا فرنكو، فاستبد كثيرا
وأثار غضب الأحرار وحفيظتهم، فإذا بالشاعر تتفتق قريحته عن قصائد يحارب فيها الاستعمار
وأعوانه، وإذا به أيضا ينخرط في صفوف المعارضة السرية التي كان يقودها يومذاك أستاذه
الشيخ إبراهيم المنذر.

ويهاجم الشاعر سياسة القمع التي يمارسها الحكام المستبدون ويصب جام غضبه ونقمته على
الفوضى السائدة في البلاد، والجهل المتفشي بين صفوف الشعب، وحالة التشرذم والتمزق
التي يعيشها أبناء البلاد والاستكانة والاستسلام للعدو الغاصب المحتل، والانزلاق في مهاوي
الطائفية والمذهبية البغيضة التي تفرق أبناء الشعب الواحد. ويتلقى الشاعر التهديد في وطنه
كما تلقاه في مصر، فيشمر عن ساعديه ويحزم أمتعته مستعدا للسفر إلى الولايات المتحدة
الأمريكية قبلة الألوف من أبناء قومه المهاجرين، ويودّع لبنان بقصيدة بعنوان “وداع
وشكوى”.

إن سبب ترك الشاعر لمصر وهجرته إلى الولايات المتحدة هو أنه لم ينجح في عمله في الديار
المصرية، بالإضافة إلى أن نقد النقاد وتجريحهم له قد يكون من جملة الدوافع التي دعته إلى
هجر وادي النيل والسفر إلى الولايات المتحدة ليجرّب حظه هناك، كما فعل قبله الألوف من بني
قومه وجلدته. كانت الهجرة من لبنان إلى مصر في ذلك الوقت سهلة ميسورة أما الهجرة من
لبنان إلى أمريكا فكانت أمرا صعب المنال، لأن الحكومة العثمانية وقتها كانت تمنع الهجرة إلى
أمريكا وكانت ترفض إعطاء جوازات السفر للمهاجرين السوريين إليها، وكان لا بد لهم من
الحصول على الجوازات التي تخولهم الدخول إلى مصر أولا والتي كانت محطة انطلاق
المهاجرين إلى أمريكا، ولعل أبا ماضي سافر إلى مصر أولا ليتسنى له الحصول على إذن
لدخول المهجر الأمريكي. رست السفينة التي كانت تقله سنة 1912م في مدينة “سنسناتي”
بولاية أوهايو حيث أقام فيها مدة أربع سنوات عمل فيها بالتجارة مع أخيه البكر مراد، وعزم على أن يُطَلِّقَ الشعر لأنه لم يورثه إلا الفقر ولم يجلب له إلا الفاقة، وانقطع بالفعل عن الكتابة
زمنا إلى أن عاوده الحنين إلى النظم، وأخذ ينشر منظوماته المتنوعة في شتى الصحف
والمجلات التي كانت معروفة آنذاك في عالم الاغتراب.

لم يجد إيليا أبو ماضي في هذه المدينة التي قضى فيها أربع سنوات ما ينشده من أمل في
تحسين وضعه المعيشي فانتقل منها إلى مدينة “نيويورك” عام 1916م وقد تحول فيها من
حقل التجارة إلى حقل الصحافة والأدب وأخذ يمارس النشاط الأدبي حتى آخر أيام حياته.

ومن قصائده الرائعة فلسفة الحياة

أيّهذا الشّاكي وما بك داء
كيف تغدو اذا غدوت عليلا؟


انّ شرّ الجناة في الأرض نفس
تتوقّى، قبل الرّحيل ، الرّحيلا

وترى الشّوك في الورود ، وتعمى
أن ترى فوقها النّدى إكليلا

هو عبء على الحياة ثقيل
من يظنّ الحياة عبئا ثقيلا

والذي نفسه بغير جمال
لا يرى في الوجود شيئا جميلا

ليس أشقى مّمن يرى العيش مرا
ويظنّ اللّذات فيه فضولا

أحكم النّاس في الحياة أناس
عللّوها فأحسنوا التّعليلا

فتمتّع بالصّبح ما دمت فيه
لا تخف أن يزول حتى يزولا

وإذا ما أظلّ رأسك همّ
قصّر البحث فيه كيلا يطولا

أدركت كنهها طيور الرّوابي
فمن العار أن تظل جهولا

ما تراها_ والحقل ملك سواها
تخذت فيه مسرحا ومقيلا

تتغنّى، والصّقر قد ملك الجوّ
عليها ، ولصائدون السّبيلا

تتغنّى، وقد رأيت بعضها يؤخذ
حيّا والبعض يقضي قتيلا

تتغنّى ، وعمرها بعض عام
أفتبكي وقد تعيش طويلا؟

فهي فوق الغصون في الفجر تتلو
سور الوجد والهوى ترتيلا

وهي طورا على الثرى واقعات
تلقط الحبّ أو تجرّ الذيولا

كلّما أمسك الغصون سكون
صفّقت الغصون حتى تميلا


فاذا ذهّب الأصيل الرّوابي
وقفت فوقها تناجي الأصيلا

فأطلب اللّهو مثلما تطلب الأطيار
عند الهجير ظلاّ ظليلا

وتعلّم حبّ الطلّيعة منها
واترك القال للورى والقيلا

فالذي يتّقي العواذل يلقى
كلّ حين في كلّ شخص عذولا

أنت للأرض أولا وأخيرا
كنت ملكا أو كنت عبدا ذليلا

لا خلود تحت السّماء لحيّ
فلماذا تراود المستحيلا ؟..

كلّ نجم إلى الأقوال ولكنّ
آفة النّجم أن يخاف الأقولا

غاية الورد في الرّياض ذبول
كن حكيما واسبق إليه الذبولا

وإذا ما وجدت في الأرض ظلاّ
فتفيّأ به إلى أن يحولا

وتوقّع ، إذا السّماء اكفهرّت
مطرا في السّهول

قل لقوم يستنزفون المآقي
هل شفيتم مع البكاء غليلا؟

ما أتينا إلى الحياة لنشقى
فأريحوا ، أهل العقول، العقولا

كلّ من يجمع الهموم عليه
أخذته الهموم أخذا وبيلا

كن هزارا في عشّه يتغنّى
ومع الكبل لا يبالي الكبولا

لا غرابا يطارد الدّود في الأرض
ويوما في اللّيل يبكي الطّلولا

كن غديرا يسير في الأرض رقراقا
فيسقي من جانبيه الحقولا

تستحم النّجوم فيه ويلقى
كلّ شخص وكلّ شيء مثيلا

لا وعاء يقيّد الماء حتى
تستحل المياه فيه وحولا

كن مع الفجر نسمة توسع الأزهار
شمّا وتارة تقبيلا

لا سموما من السّوافي اللّواتي
تملأ الأرض في الظّلام عويلا

ومع اللّيل كوكبا يؤنس الغابات
والنّهر والرّبى والسّهولا

لا دجى يكره العوالم والنّاس
فيلقي على الجميع سدولا

أيّهذا الشّاكي وما بك داء
كن جميلا تر الوجود جميلا



pdhm hgahuv hdgdh hf, lhqd




 توقيع : aya ali

ايه علي احب روح العراق جدا

رد مع اقتباس
قديم 16-01-11   #2 (permalink)
(`•.¸ نداء فلسطين ¸.•´)
روح لامع


الصورة الرمزية (`•.¸ نداء فلسطين ¸.•´)
(`•.¸ نداء فلسطين ¸.•´) غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32873
 تاريخ التسجيل :  29 - 1 - 2010
 أخر زيارة : 17-05-12 (09:26 PM)
 المشاركات : 36,458 [ + ]
 التقييم :  4875
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



تسلمي غاليتي على الطرح الرائع
يعطيك الف عافية وبانتظار جديدك بشوق


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نبذة عن حياة الشعراء والأدباء العرب والعالميين حياة الشعراء والادباء ألمَــــ♔ـــلٍك قسم حياة الشعراء والادباء 10 30-04-13 07:57 AM
مايا دياب تُصدر أغنيتها الجديدة قريباً بعنوان يراضيني قہۧآئہۧد آلہۧقہۧؤآتہ آلہۧمہۧسہۧلہۧحہۧه اخبار الفن , اخبار الفنانين- اخبار الفن والفنانين 2015 2 13-07-12 11:45 PM
عمرو دياب في موسكو الأسبوع القادم اخبار الفن والفنانين ألمَــــ♔ـــلٍك اخبار الفن , اخبار الفنانين- اخبار الفن والفنانين 2015 7 21-06-12 07:05 AM
الفنانه حياة الفهد تمثل في فلم امريكي Dr. Jane اخبار الفن , اخبار الفنانين- اخبار الفن والفنانين 2015 1 21-05-12 06:00 PM
خلق الحياء وأهميته في حياة المسلم اميرة القوافي المنتدى الاسلامي العام 2 15-05-12 12:01 AM


الساعة الآن 10:19 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010