عرض مشاركة واحدة
قديم 11-09-11   #19 (permalink)
سيرال
مشـرفة سابقه
ملكة على عرش النساء


الصورة الرمزية سيرال
سيرال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 85173
 تاريخ التسجيل :  2 - 7 - 2011
 أخر زيارة : 07-11-13 (02:21 PM)
 المشاركات : 12,250 [ + ]
 التقييم :  22796
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Hotpink
افتراضي



السلام عليكم
يتجدد اللقاء بكم

وانا اتجول معكم
في اروقه شاهد يروي قصة
عشق تداولنها منذ مئات السنين
انها قصة
كثير وعزة
هو كثير بن عبد الرحمن الخزاعي شاعر حجازي من شعراء لعصر الأموي ،
ويكني أبا صخر ، واشتهر بكثير عزه نسبه إلى محبوبته عزه التي قال فيها
شعر في الغزل والتشبيب .والعزه في اللغو هي بنت الظبية

أما عزه هذه فهي بنت خميل بن حفص وكنيتها أم عمر وكان يطلق عليها
أيضا الحاجبة نسبة إلى جدها الأعلى .

وقد قيل عن كثير انه اشهر شعراء الآلام في زمانه

وقد كان وصفة انه قصير شديد القصر ومن هنا كانت تسميته بكثير

على سبيل التصغير
ويقال عن قصة حبه مع عزة أنه في إحدى المرات التي كان يرعى فيها كثير إبله
وغنمه وجد بعض النسوة من بني ضمرة، فسألهن عن أقرب ماء يورد إليه
غنمه، فقامت إحدى الفتيات بإرشاده إلى مكان الماء وكانت هذه الفتاة التي
دلته على مكان الماء هي عزة والتي اشتعل حبها في قلبه منذ هذه اللحظة
وانطلق ينشد بها الشعر، وكتب بها أجمل ما قال من غزل.
إِنَّ الـمُـحِـبَّ إِذا أَحَـــبَّ حَـبـيـبَهُ
صَدَقَ الصَفاءَ وَأَنجَزَ الموعودا
الله يَــعــلَـمُ لــــو أَرَدتُ زِيــــادَةً
فـي حُـبِّ عَـزَّةَ مـا وَجَدتُ مَزيدا
رُهـبانُ مَـديَنَ وَالَّـذينَ عَـهِدتُهُم
يَـبكونَ مِـن حَـذَرِ العَذابِ قُعودا
لو يَسمَعونَ كَما سَمِعتُ كَلامَها
خَـــرُّوا لِـعَـزَّةَ رُكَّـعًـا وَسُـجـودا
وَالـمَيتُ يُنشَرُ أَن تَمَسَّ عِظامَهُ
مَـسًّـا وَيَـخـلُدُ أَن يِــرَاكِ خُـلودا
عرفت عزة بجمالها وفصاحتها فهام بها كثير عشقاً ونظم الأشعار في حبه لها

مما
أغضب أهلها وسارعوا بتزويجها من أخر
ورحلت مع زوجها إلى
مصر، فانفطر قلب كثير وانطلقت مشاعره ملتهبة متأججة ولم يجد سوى
الشعر ليفرغ به ألامه وأحزانه في فراق الحبيب.
وَلَـمّا وَقَـفنا والـقُلوبُ عَلى الغَضا
وَلِـلـدَّمعِ سَــحٌّ وَالـفَـرائِصُ تُـرعَدُ
وَبَـيـنَ الـتَـراقي وَالـلَـهاةِ حَــرارَةٌ
مَـكانَ الـشَجا مـا إِن تَـبوحُ فَـتُبرَدُ
أَقــولُ لِـمـاءِ الـعـينِ أَمـعِـن لَـعَلَّه
بِما لا يُرى مِن غائِبِ الوَجدِ يَشهَدُ
فَـلَـم أَدرِ أَنَّ الـعَـين قَـبـلَ فِـراقِـها
غَداةَ الشَبا مِن لاعِجِ الوَجدِ تَجمدُ
وَلَـم أَرَ مِـثلَ الـعَينِ ضَـنَّت بِـمائِها
عَـليَّ وَلا مِـثلي عَلى الدَمعِ يَحسُدُ
وَسـاوى عَليَّ البَينُ أَن لَم يَرينَني
بَـكيتُ وَلَم يُترَك لِذي الشَجوِ مَقعَدُ
وَلَـمَا تَـدانى الـصُبحُ نـادوا بِرحلَةٍ
فَـقُـمـنَ كَـسـالـى مَـشـيُـهُنَّ تـــأَوُّدُ
ومن اشهرما قال في عزة
خليلى هذا ربع عزة فاعقلا
قلوصيكما ثم ابكيا حيث حلت
ومسا ترابا كان قد مس جلدها
وبيتا وظلا حيث باتت وظلت
ولا تيأسا ان يمحو الله عنكما
ذنوبا اذا صليتما حيث صلت
وما كنت أدرى قبل عزة ماالبكا
ولا موجعات القلب حتى تولت
وكانت لقطع الحبل بينى وبينها
كناذرة نذرا فأوفت وحلت
فقلت لها : ياعز كل مصيبة
اذا وطنت لها النفس ذلت
تمنيتها حتى اذا ما رأيتها
رأيت المنايا( شرعا ) قد اظلت
فوالله ما قاربت الا تباعد ت
بصرم ولا اكثرت الا اقلت
وكنا عقدنا عقدة الوصل بيننا
فلما تواثقنا : شدت وحلت
اسيئى بنا او احسنى لا ملومة
لدينا ولا مقلّّية ان تقلت
ولكن انيلى واذكرى من مودة
لنا خلة كانت لديكم فطلت
فلا يحسب الواشون ان صبابتى
بعزة كانت غمرة فتجلت
فوالله ثم الله ماحل قبلها
ولا بعدها من خلة حيث حلت
واضحت بأعلى شاهق من فؤاده
فلا القلب يسلاها ولا العين ملت
فيا عجبا للقلب كيف اعترافه
وللنفس لما وطنت كيف ذلت
وانى وتهيامى بعزة بعدما
تخليت مما بيننا وتخلت
لكالمرتجى ظل الغمامة كلما
تبؤا منها للمقيل اضمحلت
فان سأل الواشون فيم هجرتها
فقل نفس حر سليت فتسلت

عرفت عزة
بجمالها وفصاحتها فهام بها كثير عشقاً ونظم الأشعار في حبه لها مما أغضب أهلها وسارعوا بتزويجها من أخر ورحلت مع زوجها إلى مصر، فانفطر قلب كثير وانطلقت مشاعره ملتهبة متأججة ولم يجد سوى الشعر ليفرغ به ألامه وأحزانه في فراق الحبيب.

وَلَـمّا وَقَـفنا والـقُلوبُ عَلى الغَضا
وَلِـلـدَّمعِ سَــحٌّ وَالـفَـرائِصُ iiتُـرعَدُ
وَبَـيـنَ الـتَـراقي وَالـلَـهاةِ iiحَــرارَةٌ
مَـكانَ الـشَجا مـا إِن تَـبوحُ iiفَـتُبرَدُ
أَقــولُ لِـمـاءِ الـعـينِ أَمـعِـن iiلَـعَلَّه
بِما لا يُرى مِن غائِبِ الوَجدِ يَشهَدُ
فَـلَـم أَدرِ أَنَّ الـعَـين قَـبـلَ iiفِـراقِـها
غَداةَ الشَبا مِن لاعِجِ الوَجدِ iiتَجمدُ
وَلَـم أَرَ مِـثلَ الـعَينِ ضَـنَّت iiبِـمائِها
عَـليَّ وَلا مِـثلي عَلى الدَمعِ iiيَحسُدُ
وَسـاوى عَليَّ البَينُ أَن لَم iiيَرينَني
بَـكيتُ وَلَم يُترَك لِذي الشَجوِ iiمَقعَدُ
وَلَـمَا تَـدانى الـصُبحُ نـادوا iiبِرحلَةٍ
فَـقُـمـنَ كَـسـالـى مَـشـيُـهُنَّ iiتـــأَوُّدُ

سافر كثير إلى مصر حيث دار عزة بعد زواجها وفيها صديقه عبد العزيز بن مروان الذي وجد عنده المكانة ويسر العيش،

ويضفون انه كثير لاعتداد بنفسه ، كثير العجب والزهو والخيلاء

ويتفنن الرواة في صياغة أخباره وقصصه مع محبوبته عزة ، وكيف بدأ تعشقه لها ، فيقولون انه مر ذات يوم بنسوه من بني حمزة ومعه قطيع أغنام فأرسلن إليه عزة وهي بعد صغيره فقالت له : تقول لك النسوة بعنا كبشا من هذه الغنم ، أنسئنا بثمنه إلى أن ترجع – أي أمهلنا في دفع ثمنه حتى تعود –فأعطها كثير كبشا ، ووقعت هي في قلبه موقعا عظيما ، فلما رجع جاءته امرأة منهن بدرهمه فقال لها : أين الصبية التي أخذت مني الكبش ؟ قالت وما تصنع بها ؟ هذا درهمك ، فقال : لا اخذ درهمي إلا ممن دفعت إليه : وانصرفت وهو ينشد

قضي كل ذي دين فوفى غريمه**** وعزة ممطول معني غريمها

فقلن له : أبيت إلا عزة أبرزنها له وهي كاره ثم أنها احبيه بعد ذلك أشد من حبه لها .وكما روي أن عبد الملك بن مروان سأل كثير عزة عن أعجب خبر له مع عزة فقال : يا أمير المؤمنين حججت ذات سنة وحج زوج عزة معها ولم يعلم أحد بصاحبه ، فلما كنا ببعض الطريق أمرها زوجها بابتياع سمن تصلح به طعام لرفقته فجعلت تدور الخيام خيمة خيمة حتى دخلت إلي وهي لا تعلم إنها خيمتي وكنت أبري سهما ، فلما رأيتها جعلت أبري لحمي وانظر اليها حتى بريت ذراعي وأنا لا اعلم به والدم يجري ، لما علمت ذلك دخلت إلي فامسكت بيدي وجعلت تمسح الدم بثوبها ، وكان عندي نجئ سمن ( وعاء سمن) فحلفت لتأخذه فأخذته ، وجاء زوجها فلما رأي الدم سألها عن خبره فكاتمته حتى حلف عليها لتصدقنه فصدقته فضربها وحلف عليها لتشتمني في وجهة فوقفت علي وقالت لي وهي تبكي : يا ابن (…)أنشدت

خليلي هذا ربع عزه فعقلي**** قلوصيكما ، ثم ابكيا حيث حلت
ومسا ترابا كان قد مس جلدها**** وبيتا وظلا حيث باتت وظلت
وما كنت ادري قبل عزة ما البكا**** ولا موجعات القلب حتى تولت
أناديك ما حج الحجيج وكبرت **** بفيفا عزال رفقة واهلت
وما كبرت من فوق ركبة رفقة **** ومن ذي عزال أشعرت واستهلت
تمنيتها حتى إذا ما ريتها **** رأيت المنايا شرعا قد أظلت
فلا يحسب الوشون أن صبابتي **** بعزة كانت غمره فتجلت
فو الله ثم الله ما حل قلبها **** ولا بعدها من خله حيث حلت
فيا عجبا للقلب كيف اعترافه **** وللنفس لما وطنت طيف ذلت
واني وتهيامي بعزة بعدما**** تخليت مما بيننا وتخلت
فانسأل الواشون فيم هجرتها**** فقل نفس حر سليت فتسلت
وجاءت وفاته في الحجاز هو وعكرمة مولى ابن عباس
في نفس اليوم فقيل:
مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس
وكما يضيف الرواه أن عدد من النساء اللواتي شيعنه عند موته كان اكثر من عدد الرجال ، وكن يبكينه ويذكرن عزة في ندبهن .. وكانت وفاته في خلافه يزيد بن عبد الملك سنه خمس ومائة من الهجرة .



 

رد مع اقتباس